قبل النكسة : من الخطأ التضحية بصحة التونسيين على حساب رؤوس الاموال! - 24 ساعة تونس
قبل النكسة : من الخطأ التضحية بصحة التونسيين على حساب رؤوس الاموال!

قبل النكسة : من الخطأ التضحية بصحة التونسيين على حساب رؤوس الاموال!

اتخذت حكومة الفخفاخ منذ مدة قرارات بفتح الحدود البحرية والجوية، في وقت يشهد فيه العالم نكسة صحية لاتزال مستمرة في أعتى الدول ، فوزير السياحة يحاول استثمار العناية الالهية لجلب السياح ، ولوبي القطاع يضغط بكل قوته رغم حصوله على تعويضات للخسائر ناهزت 600 مليار دينار ، لإعادة فتح الحدود وتوافد الاجانب على بلادنا في وقت ماتزال فيه دول العالم تفرض قيودا صارمة على السفر.


ولا يخفى على أحد ان فيروس كورونا الذي فتك بالملايين، لايزال يشكل خطرا كبيرا، بعد سقوط كل مؤشرات اندثاره خلال فصل الصيف، ما يعني مزيدا من الاجراءات للسيطرة عليه طيلة هذه الفترة، تجنبا لموجة ثانية قد تكون الاشد والاخطر على بلادنا في فصل الخريف.

اللجنة العلمية لمكافحة الفيروس في تونس نصحت الحكومة بإرجاء فتح الحدود، الى حين استقرار الوضع تماما ، في حين أبدت المنظمات الوطنية والناشطين في المجتمع المدني انزعاجهم من قرارات الحكومة فتح الحدود واعادة الحركة الجوية لإنقاذ الموسم السياحي رغم ان تقديرات اهل القطاع، قد لمحت الى ان الموسم قد انتهى مبكرا وان 60 بالمائة من الفنادق ماتزال تعيش ازمة خانقة لعدم وجود حجوزات.

ويشدد خبراء الصحة واللجان المختصة، على ضرورة ارجاء فتح الحدود الى حين تطعيم المواطنين وجلب اللقاح، والحفاظ على المستويات المسجلة في السيطرة على تفشي الفيروس محليا، ما يمكن بلادنا من التعويل على الصادرات في الفترة القادمة وتكثيفها ، وتجنب انهيار النظام الصحي الذي يشكو نقائص فادحة ، خاصة وان سيناريوهات عدة اكدت ان فتح الحدود في الوقت الراهن هو بمثابة الانتحار.

الصين مصدر الوباء والتي كانت السباقة في السيطرة عليه ، فوجئت أمس بعودة تفشي الوباء بالعاصمة بكين واعادت فرض الحجر الصحي مجددا ، وهي دولة قوية تملك من المدخرات ما يجعلها قادرة على الصمود، في حين ان العودة مجددا الى الحجر الصحي الموجه ببلادنا سيدمر الاقتصاد الوطني وينهك الدولة ويسير بنا نحو الهاوية.

الابقاء على الحدود المغلقة مطلب جميع التونسيين الى حين الحصول على اللقاح، فحياة المواطن وسلامته من مشمولات الحكومة، وأي تقصير يعرض الجميع للمساءلة بما فيهم رئيس الحكومة ، ولايمكن التسامح في حال حصد الفيروس الالاف من الارواح في بلادنا من أجل ارضاء بعض اللوبيات التي لهفت اموال الدولة وتركت الفتات للشعب.

س. م




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاهير ونجوم

أحدث الاخبار التقنية

الأكثر مشاهدة

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *