كشف ممثل البنك العالمي القار بتونس توني فارهايجن ان الاموال التي منحت لتونس منذ 2011 بلغت 15 ألف مليار مشيرا الى ان علاقة البنك مع تونس تجاوزات حدود المعاملات البنكية وحجم التمويلات فاقت ما يسند عادة الى بلد في حجمها من الناحية الاقتصادية.
واعتبر ممثل البنك العالمي في تصريح لموقع ”بيزنس نيوز”، ان مشكلة تونس هي عدم اندماجها بما يكفي في الاقتصاد العالمي الى جانب رفض الادارة التونسية تنفيذ المشاريع التي يتفق عليها البنك مع الحكومة بعد مصادقة مجلس النواب.
كما أفاد بأن الحكومة التونسية عاجزة عن انجاز المشاريع الممولة من البنك العالمي رغم توفر الاموال لافتا الى أن الميزانيات لمساندة إصلاح المؤسسات العمومية لم تحقق النجاح المأمول ، قائلا: “نجد أنفسنا اليوم أمام وضعية فشل تقريبا”.
وبين أن الوضع الإقتصادي سيكون حرجا للغاية في 2020 و2021 لذلك من غير المسموح إضاعة المزيد من الوقت، وفق تعبيره.
وأضاف: “يمكن الحديث لاحقا عن الإستثمار لأننا وفرنا 1،8 مليار دولار لفائدة مشاريع استثمارية. كما أننا اليوم في وضعية حرجة نظرا لتعطّل هذه المشاريع بسبب عجز الحكومة رغم وجود اعتمادات كبيرة للغرض”.
واوضح ان المنح تعتبر أمرا استثنائيا، قائلا: “لأننا نعتبر أن تونس وكل المسار الذي قطعته منذ 2011 رصيدا إيجابيا يحسب لفائدة منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، فهي البلد الوحيد في هذه المنطقة الذي حقق تحولا ديمقراطيا ناجحا لذلك نحن واعون بأنه من أجل إنجاح إنتقال سياسي وديمقراطي لا بد من النجاح في الإنتقال الإقتصادي”.