قالت سارة بريدن، مسؤولة السياسة النقدية في بنك إنجلترا، الخميس، إن تباطؤ الاقتصاد البريطاني وضعف سوق العمل يقللان من احتمال اضطرار البنك إلى رفع أسعار الفائدة لمواجهة التداعيات التضخمية الناجمة عن الحرب الإيرانية.
وأضافت بريدن في مقابلة مع وكالة بلومبرغ: «لدينا توقعات اقتصادية ضعيفة، ونشهد ركوداً في سوق العمل». وتابعت: «هذان العاملان يجعلان من غير المرجح أن تتحول هذه الصدمة عاملاً مستداماً يؤدي إلى ديناميكيات تضخمية قد تتطلب منا التدخل لاحتوائها».
وكانت بريدن، التي صوّتت الشهر الماضي لمصلحة إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير إلى جانب غالبية أعضاء لجنة السياسة النقدية في تصويت بنتيجة 7 مقابل 2، قد أكدت أنها ستدعم رفع تكاليف الاقتراض إذا ظهرت مؤشرات على تشكل حلقة تغذية راجعة بين الأسعار والأجور.
وفي سياق متصل، استقر الجنيه الإسترليني قرب أعلى مستوى له في أكثر من شهرين مقابل الدولار، مع تراجعه بشكل طفيف أمام اليورو، في ظل انحسار المخاوف بشأن الوضع المالي في بريطانيا. وأظهرت بيانات أن الاقتصاد البريطاني سجل نمواً طفيفاً في مايو الماضي، مدفوعاً بتوسع قطاع الخدمات، في حين انكمشت قطاعات أخرى؛ مما يعكس استمرار ضعف الثقة لدى الشركات.
ولم يشهد الدولار الأميركي تغيراً يُذكر مقابل العملات الرئيسية؛ إذ وازن تأثير تباطؤ التضخم على توقعات أسعار الفائدة الأميركية المخاوف المرتبطة بارتفاع أسعار النفط. وتراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.05 في المائة إلى 1.3533 دولار، بعد أن قفز بنسبة 1.13 في المائة خلال الجلسة السابقة إلى 1.3556 دولار، وهو أعلى مستوى له منذ 12 مايو الماضي.
وعلى صعيد آخر، من المتوقع أن يؤدي أندي بيرنهام اليمين الدستورية رسمياً رئيساً للوزراء في 20 جويلية الحالي. وكانت هيئة مسؤولية الموازنة البريطانية قد حذّرت الأسبوع الماضي بأن البلاد قد تحتاج إلى زيادات ضريبية إضافية أو خفض الإنفاق لتجنب ارتفاع حاد في الدين الحكومي على مستوياته الحالية.
وفي هذا الإطار، قال آندرو ويشارت، الخبير الاقتصادي البريطاني لدى بيرنبرغ، إن «نمو الإنتاجية القوي سيسمح للاقتصاد بالتوسع بوتيرة أسرع قبل عودة الضغوط التضخمية، كما سيساعد على توليد إيرادات ضريبية كافية لتمويل الإنفاق العام». وأضاف: «لا نعتقد أن السياسات التي اقترحها رئيس الوزراء الجديد، أندي بيرنهام، حتى الآن ستغير بشكل كبير آفاق النمو طويل الأجل في المملكة المتحدة، لكن الظروف قد تكون مواتية له».