أعلنت ولاية كاليفورنيا الأمريكية، في خطوة هي الأولى من نوعها على مستوى الولايات المتحدة، عن فرض ضرائب جديدة على البرامج التي يتم تحميلها وتثبيتها من الإنترنت، في قرار أثار موجة واسعة من الانتقادات من قبل الجمهوريين وممثلي قطاع التكنولوجيا.
وبحسب ما أوردته قناة الشرق للأخبار، فإن هذه الضريبة ستطال البرامج التي يتم شراؤها عبر شبكة الإنترنت، سواء كانت للتشغيل أو التطبيقات، وهو ما يعتبر توسعاً في نطاق الضرائب الحكومية لتشمل السلع الرقمية غير الملموسة.
ويأتي هذا القرار في إطار سعي الولاية التي تعاني من عجز في الميزانية إلى إيجاد مصادر تمويل جديدة، إلا أن المعارضين يرون أنها تضرب قطاع التكنولوجيا الذي يشكل العمود الفقري لاقتصاد كاليفورنيا، خاصة في مناطق مثل وادي السيليكون.
وفي سياق متصل، حذر خبراء اقتصاديون من أن هذه الضريبة قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار البرامج على المستهلكين، أو دفع الشركات إلى نقل مقراتها إلى ولايات أخرى أقل كلفة ضريبية. وقال المتحدث باسم الحزب الجمهوري في مجلس شيوخ كاليفورنيا إن هذه السياسة "غير مدروسة" وستلحق ضرراً بالابتكار والاستثمار في الولاية.
من جهة أخرى، دافعت إدارة الحاكم الديمقراطي غافين نيوسوم عن القرار، مؤكدة أنه يهدف إلى تحقيق العدالة الضريبية، حيث أن السلع الرقمية كانت معفاة سابقاً بينما تخضع السلع المادية للضريبة. كما شددت على أن العائدات ستستخدم لتمويل برامج التعليم والصحة العامة.
وعلى صعيد آخر، تخطط عدة ولايات أمريكية أخرى لمتابعة خطوة كاليفورنيا عن كثب، في ظل تنامي الاقتصاد الرقمي والحاجة المتزايدة للإيرادات. ومن المرجح أن تواجه هذه الضريبة تحديات قضائية من قبل شركات التكنولوجيا الكبرى التي تصنفها على أنها غير دستورية.
الجدير بالذكر أن هذه الضريبة تأتي في وقت يشهد فيه قطاع التكنولوجيا تباطؤاً في النمو العالمي، مع تسريح آلاف الموظفين في الشركات الكبرى، مما يزيد المخاوف من تأثير سلبي على بيئة الأعمال في كاليفورنيا.