تتجه أنظار عشاق كرة القدم صوب ملعب أتلانتا الدولي، الأربعاء المقبل، حيث الموعد المرتقب بين إنجلترا والأرجنتين في نصف نهائي كأس العالم 2026. مباراة تحمل في طياتها إرثاً من المواجهات التاريخية والنارية بين المنتخبين، لاسيما في بطولات كأس العالم السابقة. هذا اللقاء لا يخلو من حكايات فردية وجماعية مثيرة، تتصدرها مواجهة النجم الأرجنتيني المخضرم ليونيل ميسي أمام دفاعات الأسود الثلاثة.
يدخل ليونيل ميسي (39 عاماً) المباراة وهو يحمل أكثر من 200 مباراة دولية في رصيده، لكن المفارقة أنه سيواجه منتخب إنجلترا للمرة الأولى في مسيرته. كانت هناك مواجهة ضائعة في بدايته الدولية عام 2005 بسبب الإيقاف إثر بطاقة حمراء تلقاها في أولى مبارياته. ولإيقاف خطورة ميسي، يدرك الإنجليز أن الرقابة الفردية لن تجدي نفعاً، إذ يميل صانع الألعاب القصير إلى تغيير مراكزه باستمرار، متسللاً في العمق أو على الأطراف.
في هذا السياق، قال المدافع الدولي الإنجليزي السابق مايكا ريتشاردز، المحلل في «بي بي سي»: «يمكن لإنجلترا أن تجري أكثر من الأرجنتين، لكن لديهم هذا العبقري الصغير، ميسي. الجميع يلعب من أجله». وأضاف: «الرقابة عليه مستحيلة لأنه لا يعود إلى الخلف. يتسلل إلى مساحات صغيرة حيث لا يُفترض أن يكون. ينطلق في الوقت المناسب ولديه أفضل تقنية. إدراكه للمساحة مذهل».
على صعيد آخر، ستُحسم معركة الاستحواذ في وسط الملعب غالباً بين لاعبي آرسنال وتشيلسي الإنجليزيين، ديكلان رايس وإنزو فرنانديز. كلاهما أصبح محوراً أساسياً في فريقه منذ انتقالهما في صيف 2023 مقابل مبالغ متقاربة قُدرت بنحو 120 مليون يورو. يلعب فرنانديز، المنضم إلى تشيلسي قادماً من بنفيكا، في مركز أكثر تقدماً، حيث يبرع في كسر الخطوط بفضل تمريراته الدقيقة، بينما يشغل رايس، القادم من وست هام، دور لاعب الارتكاز الدفاعي بقدرات بدنية هائلة، ما أكسبه لقب «الحصان» في آرسنال لركضه المتواصل.
وتأمل إنجلترا في أن يكون رايس قد استعاد كامل لياقته، بعدما استُبدل بين الشوطين في المباراة الأخيرة أمام النرويج بسبب الإرهاق الناتج عن مرض ألزمه الفراش في الأيام السابقة. وفي الجانب الهجومي، يظل نجم بايرن ميونيخ هاري كين الورقة الرابحة للإنجليز، حيث يسعى لاختراق دفاعات التانغو الصلبة وتحقيق حلم الوصول إلى النهائي. المواجهة تعد بالكثير من الإثارة والتشويق، فمن سيكون له الكلمة العليا؟