النواب يستأنفون النظر في اتفاقيات الطاقة

يستأنف مجلس نواب الشعب أشغال جلسته العامة يوم الثلاثاء 14 جويلية 2026 ابتداءً من الساعة العاشرة صباحاً (10.00)، وذلك لمواصلة النظر في ملفين تشريعيين حيويين يرتبطان بقطاع الطاقة في تونس. ويتضمن جدول الأعمال مشروعي قانونين يتعلقان بالموافقة على اتفاقيتي ضمان أبرمتهما الجمهورية التونسية مع البنك الدولي للإنشاء والتعمير.

ويتمثل مشروع القانون الأول، الذي يحمل الرقم 2026/038، في الموافقة على اتفاقية الضمان المبرمة بتاريخ 3 نوفمبر 2025 بين تونس والبنك الدولي للإنشاء والتعمير، وذلك بخصوص القرض المسند إلى الشركة التونسية للكهرباء والغاز (STEG). ويهدف هذا القرض إلى المساهمة في تمويل برنامج تحسين نجاعة وفاعلية وحوكمة قطاع الطاقة في تونس.

أما مشروع القانون الثاني، فهو رقم 2026/039، ويتعلق بالموافقة على اتفاقية ضمان مماثلة، ولكن هذه المرة يكون البنك الدولي بصفته الجهة المنفذة لـصندوق التكنولوجيا النظيفة. وتم إبرام هذه الاتفاقية أيضاً بتاريخ 3 نوفمبر 2025، وتتعلق بالقرض المسند إلى الشركة التونسية للكهرباء والغاز للمساهمة في تمويل البرنامج ذاته.

وفي سياق متصل، تأتي هذه المشاريع في وقت تعاني فيه تونس من ضغوط مالية كبيرة، وفقاً لما أشارت إليه مصادر اقتصادية، حيث لا تزال فاتورة الطاقة تثقل كاهل الميزان التجاري التونسي. الجدير بالذكر أن هذه الاتفاقيات تندرج ضمن مجهود الحكومة لتحسين أداء قطاع الطاقة، وتعزيز الحوكمة، والرفع من نجاعة استهلاك الطاقة، وذلك بالتعاون مع الشركاء الدوليين.

ومن جهة أخرى، يُنتظر أن تشهد الجلسة العامة نقاشات مستفيضة حول هذه الملفات، خصوصاً في ظل الأهمية الاستراتيجية لقطاع الطاقة في البلاد وتأثيره المباشر على المالية العمومية. على صعيد آخر، كان رئيس مجلس نواب الشعب، إبراهيم بودربالة، قد أجرى لقاءات مع أعضاء المجالس المحلية في بني مهيرة والصمار يوم 13 جويلية الجاري، في إطار متابعة الشأن المحلي.

وكان البنك الدولي قد أعلن في وقت سابق عن دعمه لتونس في تنفيذ إصلاحات هيكلية في قطاع الطاقة، مع التركيز على الطاقة المتجددة وتحسين كفاءة استخدام الطاقة. وتأتي هذه المشاريع كجزء من استراتيجية وطنية أوسع تهدف إلى تخفيف العجز الطاقي وتقليل الاعتماد على المصادر الأحفورية المستوردة.

أحدث أقدم