أكد الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، اليوم الخميس، استمرار دعمه للمدرب الألماني توماس توخيل (52 عاماً) رغم الانتقادات اللاذعة التي طالته عقب خسارة المنتخب الإنجليزي أمام الأرجنتين (2-1) في الدور قبل النهائي من كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة.
وكان توخيل، المدير الفني السابق لتشيلسي، قد تولى المسؤولية خلفاً لغاريث ساوثغيت في نوفمبر 2024، وقاد وصيف أوروبا في آخر نسختين إلى الدور قبل النهائي في المونديال، إلا أن هدف أنتوني جوردون المبكر لم يصمد أمام التغييرات الدفاعية المثيرة للجدل التي أجراها توخيل، مما منح الأرجنتين الأفضلية لينتهي الحلم الإنجليزي.
وعلى الرغم من الانتقادات الواسعة التي أثارتها قرارات المدرب الألماني ذات الطابع الدفاعي، أكدت مصادر من وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) أن توخيل لا يزال يتمتع بثقة تامة من قبل الاتحاد الإنجليزي، خاصة بعد أن وقع في فبراير الماضي على تمديد عقده حتى عام 2028 ليقود إنجلترا في بطولة أمم أوروبا 2028 التي تستضيفها البلاد.
وفي تصريحاته عقب المباراة، قال توخيل: «لدي عقد يمتد حتى بطولة أمم أوروبا، وأنا أتطلع لذلك، رغم أنه من الصعب في الوقت الحالي التفكير في المستقبل البعيد». من جهته، أشاد مارك بولينغهام الرئيس التنفيذي للاتحاد الإنجليزي بأداء المدرب واللاعبين، قائلاً: «أمر مؤلم للغاية أن نكون قريبين إلى هذا الحد. قدم اللاعبون وتوماس كل ما لديهم اليوم، كما بذل الجميع أقصى ما لديهم طوال البطولة. أود أن أشكرهم جميعاً، كما أتوجه بخالص الشكر لجماهيرنا الرائعة هنا في الولايات المتحدة وفي الوطن».
وفي سياق متصل، لن يغادر المنتخب الإنجليزي الولايات المتحدة بعد، حيث سيعود إلى ميامي لخوض مباراة تحديد المركز الثالث أمام فرنسا يوم السبت المقبل على ملعب هارد روك، وهي مواجهة لا ترغب فيها الأطراف بعد خيبة الأمل الكبيرة. ويواجه المنتخب الإنجليزي أيضاً أزمة دبلوماسية بعد أن دعت الحكومة البريطانية الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إلى التحقيق مع المنتخب الأرجنتيني على خلفية حمل لاعبيه لافتة تؤكد السيادة على جزر فوكلاند المتنازع عليها.
على صعيد آخر، أثارت عضو مجلس الشيوخ في باراغواي سيليستي أماريا دي بوتشيا جدلاً واسعاً بتوجيه إساءات عنصرية إلى كيليان مبابي قائد المنتخب الفرنسي، فيما ترك هاري كين قائد المنتخب الإنجليزي الباب مفتوحاً بشأن المشاركة في كأس عالم أخرى، في الوقت الذي احتفلت فيه الصحافة الأرجنتينية بالتأهل التاريخي ووصفت المواجهة بـ «صدام تاريخي». كما تلقى المحلل الرياضي ميكا ريتشاردز نبأ وفاة والده قبل ظهوره على الهواء في بي بي سي.