هولندا وألمانيا تستدعيان السفير الروسي احتجاجاً على هجمات إلكترونية

في تطور دبلوماسي لافت، استدعت هولندا وألمانيا، الاثنين، السفير الروسي لدى كل منهما للاحتجاج على هجمات إلكترونية منسوبة لموسكو، في خطوة تعكس التصاعد المستمر للتوتر بين موسكو والعواصم الأوروبية. وأكد وزير الخارجية الهولندي، توم بيرندسن، أن وزارته استدعت السفير الروسي في أمستردام عقب أنشطة إلكترونية روسية استهدفت البنية التحتية والمؤسسات الحكومية، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الهولندية (إيه إن بي).

وأضاف بيرندسن أن الأنشطة الإلكترونية الروسية شملت اختراق كاميرات مملوكة للقطاع الخاص على طرق لنقل العتاد العسكري، وفق ما نقلته وكالة رويترز للأنباء. وتأتي هذه الاستدعاءات بعد تنديد دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) بما قالت إنها أنشطة روسية تهدف إلى تقويض الأمن السيبراني للحلفاء، فيما شدد الاتحاد الأوروبي عقوباته المفروضة على موسكو على خلفية هذه الهجمات.

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الخارجية الألمانية، الاثنين، أنها استدعت السفير الروسي للاحتجاج على الهجمات الإلكترونية التي استهدفت الاتحاد الأوروبي، في رسالة واضحة تهدف إلى الضغط على موسكو لوقف هذه الأنشطة التي تهدد الاستقرار الرقمي للقارة العجوز.

على صعيد آخر، ذكر الكرملين، الجمعة، أن ثمة تواصلاً بين روسيا وتركيا بشأن إمكانية قيام أنقرة ببيع منظومة روسية للدفاع الجوي إلى بلد ثالث، الأمر الذي يتطلب موافقة موسكو. وفي بولندا، قضت محكمة بسجن ناشط روسي سابق في المعارضة وزوجته بتهمة التجسس لصالح موسكو، فضلاً عن توجيه تهمة تدبير إرسال طرد يحتوي على متفجرات، في قضية تثير تساؤلات حول أنشطة الاستخبارات الروسية في أوروبا.

ومن جهة أخرى، تأمل روسيا بحلول منتصف يوليو في تشغيل مركز لوجستي تجاري في أحد رصيفين بالقاعدة البحرية التي تستأجرها في ميناء طرطوس السوري، مما يعزز حضورها العسكري والاقتصادي في المنطقة المتوسطية. وفي المجال الرياضي، يستعد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) لعرقلة أي محاولة لإعادة المنتخبات والأندية الروسية إلى المنافسات الدولية، في استمرار للعقوبات المفروضة منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا.

وفي تطور عسكري لافت، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الاثنين، أن فرنسا ستسمح لأوكرانيا بإنتاج صواريخ كروز وذخائر دقيقة التوجيه وصواريخ اعتراضية للدفاع الجوي من صنع فرنسي، وذلك بعد أن طلبت كييف شراء أنظمة دفاع جوي فرنسية-إيطالية من الجيل الجديد وطائرات مقاتلة من طراز رافال. وأضاف ماكرون في مؤتمر صحافي عقب اجتماع ضم نحو 25 من القادة في باريس: «اتفقنا أنا والرئيس فولوديمير زيلينسكي على خريطة طريق بين بلدينا، لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه من حيث المبدأ في نوفمبر الماضي بشأن تعاوننا الدفاعي المشترك». ويمثل ما أعلنه ماكرون أول موافقة من جانب فرنسا على منح أوكرانيا ترخيصاً بالإنتاج، وهي خطوة من شأنها تمكين كييف من زيادة مخزونها العسكري في وقت تكثف فيه روسيا هجماتها على البلاد.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر بين روسيا والغرب، وسط مخاوف من تحول الصراع في أوكرانيا إلى حرب إقليمية أوسع، مع استمرار الدعم الغربي لكييف وتشديد العقوبات على موسكو.

أحدث أقدم