أعرب ليونيل سكالوني، مدرب منتخب الأرجنتين، عن قلقه البالغ قبل المواجهة المرتقبة أمام إسبانيا في نهائي كأس العالم لكرة القدم، المقررة مساء الأحد على ملعب ميتلايف في ضاحية إيست راذرفورد بنيويورك. وأشاد المدرب الأرجنتيني بقوة المنافس، واصفاً إياه بـ«الفريق الكبير» و«المنتخب الكبير»، مشيراً إلى أن أداء «لا روخا» تحت قيادة لويس دي لا فوينتي يثير إعجابه.
وقال سكالوني في المؤتمر الصحافي الرسمي الذي عُقد الجمعة في نيويورك: «إنه فريق كبير، ومنتخب كبير، ويقدم مرحلة رائعة مع لويس (دي لا فوينتي)، وهذا يسعدني حقاً. لذلك، كل شيء في إسبانيا يثير قلقي». وأضاف المدرب البالغ من العمر 46 عاماً: «نحاول أن نصبح أقوياء بالكرة، وفي هذا الجانب نحن متشابهان بالفعل، لذا نأمل أن يكون عرضاً جيداً الأحد، والأهم أن يستمتع الناس به، وأن تكون مباراة كرة قدم جيدة».
وفي سياق متصل، كشف سكالوني عن علاقته الخاصة بالمدرب الإسباني لويس دي لا فوينتي، الذي كان أستاذاً له في دورة تدريب المدربين التابعة للاتحاد الإسباني لكرة القدم. والتقى المدربان مجدداً خلال فعالية مع المشجعين في مانهاتن، وهو حدث غير معتاد خلال كأس العالم، لكنه شائع في المسابقات الأميركية. وقال سكالوني: «تحدثنا، ولن أخبركم بما قلته له، لأننا كنا في وضع سريالي هناك في وسط... لكن هذه هي طبيعة كرة القدم التي نعيشها. ذهبت إلى هناك، لأنه كان سيحضر، ولهذا ذهبت، وإلا...».
وعاد سكالوني ليوجه كلمات الإشادة إلى ليونيل ميسي، قائد وروح المنتخب الأرجنتيني، الذي يتقاسم صدارة هدافي البطولة برصيد ثمانية أهداف مع الفرنسي كيليان مبابي. وبعد الفوز الدراماتيكي في نصف النهائي، عانق النجم مدربه وقال له: «تاريخ خالص». وأعرب سكالوني عن فخره البالغ بهذه الكلمات، مضيفاً: «أن يتمكن من بلوغ نهائي كما فعل في هذه المرحلة من مسيرته، وهو في سن التاسعة والثلاثين، فهذا أمر لا يُصدق». وأكد المدرب أن على الجميع الاستمتاع بوجود ميسي، مستذكراً تجربة الأرجنتين مع الراحل دييغو مارادونا: «لهذا كنت أقول إن علينا أن نستمتع به، لأنه بعد ذلك يحدث ما حدث مع دييغو مارادونا، إذ افتقدناه بعد 10 أو 20 عاماً، أما هو فما زال هنا معنا، ويجب أن نقدر ما يقوم به، فالتاريخ والأسطورة هو، وكذلك هذه المجموعة من اللاعبين الذين منحونا سنوات رائعة».
من جهة أخرى، أكد سكالوني أن منتخبه يستعد للنهائي «بالطريقة نفسها» التي يستعد بها لأي مباراة أخرى، وأنهم يحاولون حتى تجنب التفكير في أهمية اللقاء من أجل التركيز بشكل أفضل. واستبعد أن يكون خوض الأرجنتين نهائي كأس العالم قبل أربع سنوات في قطر ميزة لها، لأن اللاعبين الإسبان خاضوا أيضاً مباريات حاسمة على مستوى الأندية والمنتخبات. ويأمل سكالوني في قيادة الأرجنتين إلى إحراز النجمة الثانية توالياً بعد تلك التي توج بها في قطر 2022، وسط تطلعات جماهيرية عريضة.