موجة الحر: بداية الانفراج غدا وهدنة حرارية لأسبوعين

موجة الحر: بداية الانفراج غدا وهدنة حرارية لأسبوعين

تشهد تونس منذ أيام موجة حر شديدة وغير مسبوقة، حيث سجلت درجات الحرارة مستويات قياسية في مختلف الولايات. لكن وفقًا لأحدث المعطيات الجوية، فإن ذروة هذه الموجة قد بلغت نهايتها، ومن المنتظر أن تشهد البلاد انخفاضًا تدريجيًا في درجات الحرارة بداية من يوم غدٍ.

وفي تصريح لمصادر من المعهد الوطني للرصد الجوي، أكد المختصون أن موجة الحر الحالية ستنكسر ابتداءً من يوم غدٍ، على أن تعقبها فترة هدنة حرارية قد تمتد لأسبوعين على الأقل. وتأتي هذه التوقعات لتُدخل الراحة في نفوس التونسيين الذين عانوا من درجات حرارة تجاوزت في بعض المناطق 48 درجة مئوية.

ومن جهة أخرى، أوضح المعهد أن الانخفاض المرتقب سيكون ملحوظًا في المناطق الساحلية والغربية، مع احتمالية عودة الأجواء إلى معدلاتها الطبيعية في مثل هذا الوقت من العام. الجدير بالذكر أن تونس شهدت في الأيام الأخيرة ارتفاعًا حادًا في الطلب على الطاقة الكهربائية والمياه، مع تسجيل عدد من حالات الإغماء والإعياء الحراري، خاصة بين كبار السن والمصابين بأمراض مزمنة.

وفي هذا الصدد، حثت وزارة الصحة المواطنين على مواصلة توخي الحذر خلال الأيام المقبلة، وعدم التراخي في اتخاذ الإجراءات الوقائية حتى بعد انخفاض الحرارة، لأن الجسم يحتاج وقتًا للتأقلم مع التحولات الحرارية.

وعلى صعيد آخر، أعلنت الشركة التونسية للكهرباء والغاز عن استقرار الشبكة الكهربائية بعد أن تجاوزت الحمل الأقصى خلال ذروة الموجة، داعية إلى التوفير في الاستهلاك لمنع انقطاع التيار. كما دعت المصالح المختصة الفلاحين إلى تجنب الري في أوقات الذروة حفاظًا على الموارد المائية.

تترقب الأوساط العلمية والمواطنون على حد السواء هذا الانخفاض المنتظر، مؤكدين أن فترة الانتعاش الحراري ستمنح فرصة للاستعداد لأي موجات حارة محتملة مقبلة. وتأتي هذه التطورات في إطار التغيرات المناخية التي تؤثر على المنطقة وتستدعي تعزيز الوعي بسبل التكيف معها.

أحدث أقدم