بريطانيا تدرس رفع الضرائب وسط أزمة مالية


تواجه حكومة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ضغوطاً متزايدة لزيادة الإيرادات العامة، وسط توقعات بأن تعلن وزيرة الخزانة راشيل ريفز عن حزمة ضرائب جديدة في ميزانية شهر أكتوبر المقبل. ويأتي هذا التوجه في وقت تعاني فيه بريطانيا من عجز مالي كبير، وتزايد الطلب على الخدمات العامة.

وبحسب مصادر حكومية مطلعة، تدرس وزيرة الخزانة عدة خيارات ضريبية، أبرزها زيادة ضريبة أرباح رأس المال، ورفع مساهمات التأمين الوطني لأصحاب العمل، إلى جانب فرض ضرائب جديدة على الشركات التي تحقق أرباحاً كبيرة. وتسعى الحكومة إلى جمع نحو 20 مليار جنيه إسترليني إضافية سنوياً.

وفي سياق متصل، أشار تقرير صادر عن معهد الدراسات المالية إلى أن مستويات الضرائب في بريطانيا بلغت أعلى مستوياتها منذ عقود، وأن أي زيادة جديدة قد تؤدي إلى إثقال كاهل الأسر والشركات. لكن الحكومة ترى أن زيادة الضرائب ضرورية لتمويل الاستثمارات في الصحة والتعليم والبنية التحتية.

من جهة أخرى، يواجه ستارمر انتقادات من داخل حزبه العمالي، حيث يعتبر بعض النواب أن الوعود الانتخابية بعدم زيادة الضرائب قد تتعارض مع هذه الإجراءات. ويؤكد مؤيدو الحكومة أن الظروف الاقتصادية تغيرت، وأن الأولوية الآن هي لضمان الاستدامة المالية للبلاد.

وعلى صعيد آخر، يرى خبراء اقتصاد أن زيادة الضرائب قد تؤثر سلباً على النمو الاقتصادي، خاصة في ظل تباطؤ الاقتصاد البريطاني. ويحذرون من أن فرض أعباء ضريبية إضافية قد يدفع الشركات إلى تقليص استثماراتها أو نقل مقراتها إلى خارج المملكة المتحدة.

الجدير بالذكر أن حكومة ستارمر التي تولت السلطة منذ عامين، تسعى إلى إعادة بناء الثقة مع الأسواق المالية بعد الاضطرابات التي شهدتها بريطانيا خلال فترة حكم المحافظين. وتأمل أن تساهم سياساتها المالية في تحقيق استقرار اقتصادي طويل الأجل، رغم التحديات الداخلية والخارجية.

أحدث أقدم