واستعرض خبراء في التوجيه الجامعي، أبرز الاختصاصات الجامعية في تونس والخارج لفائدة المتحصلين على البكالوريا بدورتيها الرئيسية والتدارك وفرص التكوين المهني لمن لم يسعفهم النجاح واختاروا التكوين المهني لتنمية قدراتهم ومهاراتهم للاندماج في سوق الشغل.
وأبرز بعض المختصين عبر ورشات خصصت للغرض، المعايير المثلى التي اعتمدتها وزارتا التعليم العالي والبحث العلمي والتكوين المهني لهذه السنة والفروقات الحاصلة بين جامعة وأخرى في ذات الاختصاص استناداً إلى مجموع العلامات المتحصل عليها والفرص المتاحة للطلبة خلال مسيرتهم الجامعية.
وخصصت في هذا الإطار حصص مرافقة للشباب القادمين من ولايات باجة والكاف وسليانة وجندوبة والراغبين في التسجيل بالجامعات بالخارج على غرار فرنسا وألمانيا وإيطاليا والولايات المتحدة الأمريكية وكندا وغيرها، وآفاق عدد من الاختصاصات والإجراءات المستوجبة للالتحاق بها.
وأفاد عضو صالون التوجيه الجامعي، رضا شعبان، بأن الهدف من تنظيم هذا الملتقى يتمثل في تقديم النصائح للمتحصلين على شهادة البكالوريا وغيرهم وتدريبهم على كيفية تعمير استمارة الاختيارات والتعريف بالجامعات والوكالات المختصة في الترسيم بالجامعات خارج تونس واطلاعهم على الاختصاصات الجديدة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
كما يتيح هذا الصالون مساعدة التلميذ على اختيار الاختصاص باعتباره المحدد الرئيس لمستقبله المهني، فضلاً عن اطلاع الأولياء على الآفاق الممكنة للاختصاصات المختارة أو المحتمل اختيارها. وأضاف أن أكثر الاختصاصات التي أقبل عليها الناجحون في البكالوريا لهذه السنة هي الإعلامية والتسويق وإدارة الأعمال والاختصاصات الطبية وشبه الطبية.
من جهته، قال الخبير بجناح الغرفة الفتية الاقتصادية، محمد القطوسي، إن الملتقى سجل إقبالاً لافتاً يعكس مدى استعداد الشباب من الناجحين في الباكالوريا أو المتحصلين على شهائد تكوين لفهم واستطلاع مجمل الاختصاصات التي تتماشى ومؤهلاتهم العلمية وآفاقها المهنية، معتبراً أن هذه التظاهرة تعد فرصة لتحفيز الشباب على التمسك بالعلم والمعرفة لاسيما في ظل المتغيرات والتطورات التكنولوجية التي تكتسح يومياً عالم المهن والأعمال.
وبين أن تنمية المهارات والقدرات تستوجب الإحاطة والمساعدة والتعريف بالإمكانات المتاحة لمختلف الاختصاصات وعلاقتها بالمحيط الاجتماعي والثقافي وتنمية روح المبادرة باعتبارها المحرك الأساسي للمسار المهني.
وفي السياق ذاته، لاحظ رئيس الاتحاد الجهوي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية بجندوبة أن إقبال التلاميذ اليوم على هذا الصالون رغم ارتفاع درجات الحرارة يبرز وعيهم بأهمية اختيار التخصص وعلاقته بسوق الشغل، داعياً إلى ضرورة تعميم مثل هذه الملتقيات لتشمل أكبر عدد ممكن من المعنيين.