قاد الأسطورة ليونيل ميسي المنتخب الأرجنتيني إلى نهائي كأس العالم للمرة الثانية على التوالي، بعد فوز درامي على إنجلترا بهدفين لهدف في المباراة التي جمعت الفريقين على ملعب لوسيل. وبهذا الفوز، ضربت الأرجنتين موعداً مع إسبانيا في المباراة النهائية المرتقبة.
وكانت إنجلترا في طريقها إلى بلوغ النهائي الثاني في تاريخها بعد عام 1966 عندما تُوِّجت بلقبها الوحيد، بعدما تقدَّمت بهدف أنتوني غوردون في الدقيقة 55. لكن الأرجنتين فعلتها كما درجت العادة في مبارياتها الثلاث الأخيرة بقلب الطاولة بهدفين لـإنزو فرنانديز في الدقيقة 85، والبديل لاوتارو مارتينيز في الدقيقة 90+2، إثر تمريرتين حاسمتين من ميسي.
وقال ميسي عن التأهل إلى النهائي: «ما يقدِّمه هذا المنتخب أمر لا يُصدَّق. إنه دليل جديد على شخصيتنا، وعزيمتنا، وروحنا الجماعية، والطريقة التي نلعب بها معاً، وقوتنا، وصبرنا في إدارة المباريات. كان الأمر رائعاً بحق». وأضاف: «رددنا هذا طوال البطولة، وها نحن نبلغ النهائي مجدداً، للمرة الثانية على التوالي. بالطبع أنا سعيد للغاية. القصة لم تنتهِ بعد».
وفي سياق متصل، تحدث ميسي عن المواجهة الخاصة أمام إنجلترا قائلاً: «تحدَّثنا عن هذا الأمر قبل المباراة. في النهاية، كانت مجرد مباراة كرة قدم، لكنها كانت مواجهة خاصة للغاية، لا سيما لأنَّها أمام إنجلترا، بكل ما تحمله من سياق تاريخي. ومن بين جميع مواجهات نصف النهائي التي كان يمكن أن نخوضها، كانت هذه المباراة التي أردنا الفوز بها بشدة». ويأتي تلميح ميسي في أعقاب رفع لاعبي منتخب بلاده لافتة كُتب عليها «مالفيناس أرجنتينية» عقب الفوز، في إشارة إلى نزاع على سيادة هذه الجزر تحوَّل إلى صراع مسلح عام 1982.
وعن النهائي المرتقب أمام إسبانيا قال ميسي: «إنه منتخب رائع، يضم لاعبين مميزين، ويقدِّم كرة قدم بمستوى عالٍ جداً. أعرفهم جيداً، كما أعرف فلسفتهم الكروية التي جرى بناؤها وتطويرها بعناية على مرِّ السنين». وأضاف: «سبق أن واجهت بعض هؤلاء اللاعبين عندما كنت في برشلونة، وما زلت أتابع هذا المنتخب. ستكون مباراة خاصة للغاية، ونهائياً استثنائياً».
من جهته، قال مدرب المنتخب الأرجنتيني ليونيل سكالوني عقب التأهل: «هذه المجموعة لا تكف عن مفاجأتي». وضجت شوارع بوينس آيرس فرحاً بعد الفوز على المنافس الخاص جداً، في ليلة كروية مجنونة بطلها الأسطورة ميسي.