مؤسس ديب سيك يقفز إلى صدارة أثرياء الذكاء الاصطناعي

قفز المؤسس المشارك لشركة ديب سيك الصينية الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، ليانغ وينفينغ، إلى صدارة قائمة أغنى أصحاب شركات الذكاء الاصطناعي في العالم، بعد أن بلغت ثروته الشخصية نحو 36 مليار دولار أمريكي، وفق تقديرات حديثة صادرة عن مؤشر بلومبرغ للمليارديرات.

ويأتي هذا الارتفاع التاريخي في ثروة رجل الأعمال الصيني البالغ من العمر 39 عاماً، مدفوعاً بالقيمة السوقية الهائلة التي حققتها شركة ديب سيك خلال الأشهر الأخيرة، بعد أن أطلقت نموذجها اللغوي الضخم الذي ينافس أقوى نماذج الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة، مثل تشات جي بي تي من أوبن إيه آي وجيميناي من غوغل.

وعلى صعيد متصل، كانت الشركة الناشئة قد أثارت جدلاً واسعاً في وادي السيليكون بعد أن كشفت عن نموذجها المتطور بتكلفة تطوير لا تتجاوز 6 ملايين دولار، وهو رقم ضئيل جداً مقارنة بمئات الملايين التي تنفقها الشركات الأمريكية العملاقة على تدريب نماذجها. وقد أدى هذا الإنجاز التقني إلى إعادة تقييم استراتيجيات الاستثمار في قطاع الذكاء الاصطناعي عالمياً، ودفع أسهم كبرى الشركات التقنية الأمريكية إلى التراجع في جلسات التداول الأخيرة.

وفي هذا الصدد، تشير المصادر إلى أن ليانغ وينفينغ، وهو مهندس سابق في مجال الخوارزميات المالية، أسس ديب سيك في عام 2023 بهدف تطوير نماذج ذكاء اصطناعي مفتوحة المصدر وفعالة من حيث التكلفة. وقد تمكن من جذب استثمارات ضخمة من صناديق التحوط الصينية، مما ساهم في تسريع وتيرة التطوير ورفع القيمة السوقية للشركة إلى مستويات تجعلها من بين الأكثر قيمة في القطاع، متجاوزة بذلك شركات عريقة مثل بايدو وعلي بابا في هذا المجال.

من جهة أخرى، يواجه هذا النمو المتسارع تحديات تنظيمية وأمنية، حيث أبدت الحكومات الغربية، وخاصة الولايات المتحدة، قلقها من تقدم الشركات الصينية في مضمار الذكاء الاصطناعي، وسط دعوات إلى تشديد الرقابة على تدفق التكنولوجيا الحساسة إلى الصين. ومع ذلك، يبدو أن ديب سيك عازمة على مواصلة توسعها العالمي، مع خطط لإطلاق إصدارات جديدة من نماذجها خلال العام الجاري تستهدف الأسواق الأوروبية والأمريكية.

والجدير بالذكر أن صعود ليانغ وينفينغ إلى قمة قائمة أثرياء الذكاء الاصطناعي يعكس تحولاً جذرياً في موازين القوى التكنولوجية والمالية في هذا القطاع الحيوي، الذي أصبح محور التنافس بين القوى العظمى. ويترقب المستثمرون والمحللون بحذر الخطوة التالية للشركة الصينية، التي قد تعيد تعريف معايير الابتكار والاستثمار في واحدة من أسرع الصناعات نمواً في العالم.

أحدث أقدم