هددت موسكو باستهداف أي قوات عسكرية تابعة لـ«تحالف الراغبين»، معتبرة أن نشرها في أوكرانيا أمر غير مقبول، ومؤكدة أن روسيا ستعدهم أهدافاً عسكرية مشروعة. وأكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أن الدول الغربية «تدرك ذلك تماماً»، مشيرة إلى أن «الأهداف محددة، والمهام موضوعة». وأضافت زاخاروفا: «إذا كانت هناك مقترحات واقعية، فلن يرفضها أحد لدينا أبداً».
وفي سياق متصل، أشارت زاخاروفا إلى التصريحات العدائية الصادرة من غرب أوروبا بشأن الاستعداد لتقديم ضمانات أمنية لأوكرانيا، موضحة أن أوروبا لا تقدم أي ضمانات أمنية لروسيا في المقابل. وجاءت هذه التصريحات في وقت بدا أن أوكرانيا تستعيد زمام المبادرة في ساحة المعركة، حيث أمر الرئيس فولوديمير زيلينسكي بتعديل حكومي مفاجئ دفع وزير الدفاع إلى الاستقالة، مما أثار احتجاجات.
من جهة أخرى، قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته إنه لا يتوقع أن تؤدي التعديلات الحكومية الأوكرانية وتعيين وزير دفاع جديد إلى تغييرات جذرية في استراتيجية كييف بقتالها ضد موسكو. وفي تطور لافت، أبدت تركيا وأوكرانيا توافقاً بشأن ضرورة استعادة مسار مفاوضات إسطنبول الرامية إلى إنهاء حرب روسيا وأوكرانيا ومنع امتدادها إلى منطقة البحر الأسود.
وعلى صعيد آخر، كشفت مصادر دبلوماسية أن برلين قبلت الانخراط في قوة الردع النووية الفرنسية، على أن تشارك ألمانيا في عام 2026 بتدريب نووي فرنسي. ونفى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن تكون ألمانيا تمول برنامج الردع النووي لبلاده، مؤكداً أن التعاون يقتصر على الجانب التدريبي.
وفي بريطانيا، تعهد أندي بيرنهام رسم «مسار جديد» للمملكة، وذلك بعد تثبيته زعيماً لحزب «العمال» الحاكم ورئيساً قادماً للحكومة، خلال مؤتمر استثنائي عقده الحزب في لندن. ومن المقرر أن يخلف بيرنهام كير ستارمر بعد لقائه الملك تشارلز الثالث. ويحتفظ حزب «العمال» بغالبية ساحقة في البرلمان منذ انتخابات عام 2024، مما يعني أن زعيمه يتولى تلقائياً رئاسة الحكومة من دون الحاجة إلى إجراء انتخابات عامة جديدة. ولم تمض سوى أربعة أسابيع على عودة بيرنهام، رئيس بلدية مانشستر السابق، إلى مجلس العموم بعد غياب استمر تسع سنوات، مدفوعاً بطموحه لخلافة ستارمر. وسيصبح بيرنهام سابع رئيس للحكومة البريطانية خلال عقد، بينما يراهن نواب حزب «العمال» على أنه أفضل فرصة للحد من صعود حزب «الإصلاح» البريطاني المناهض للهجرة بزعامة نايجل فاراج.