روبيو يحذر من سيطرة إيران على مضيق هرمز

حذر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، خلال اجتماع لرابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) في مانيلا، من أن سيطرة إيران على مضيق هرمز ستشكّل سابقة خطيرة ذات تبعات تتجاوز حدود الشرق الأوسط. وأوضح روبيو أن السماح لدولة بالتحكم في ممر مائي دولي وفرض رسوم مرور وتفجير السفن يعد سابقة خطيرة قد تتكرر في مناطق أخرى من العالم.

وصرح روبيو أمام الوفود قائلاً: «إذا أرسينا سابقة في الشرق الأوسط تجيز لدولة ما التحكم في ممر مائي دولي، وفرض رسوم مرور، وتفجير سفنكم إن لم تدفعوا، فنحن نرسي سابقة خطيرة للغاية ستتكرر في مناطق أخرى من العالم، بما في ذلك هذه المنطقة». وأضاف أن الولايات المتحدة منفتحة على الحوار بشأن الصراع في الشرق الأوسط، ومستعدة للتفاوض وتسوية الخلافات مع إيران، لكن طهران غير جادة في المفاوضات. وتابع: «إذا كانوا جادين، فنحن جادون. وإذا لم يكونوا كذلك، فسنتخذ الإجراءات اللازمة لحماية مصالحنا، ومصالح حلفائنا أيضا».

وفي سياق متصل، أعرب وزراء خارجية آسيان عن قلقهم البالغ إزاء تجدد الأعمال القتالية في الشرق الأوسط، وذلك خلال الاجتماع الذي تستضيفه مانيلا. الجدير بالذكر أن الجيش الأميركي أعلن فجر اليوم الأربعاء بدء أحدث غاراته على إيران، وذلك للليلة الحادية عشرة على التوالي. ودكّت الغارات الأميركية، للليلة العاشرة، مواقع عسكرية إيرانية في الحزام المطل على مضيق هرمز، فيما ردت طهران بهجمات إقليمية، وسط مؤشرات على تعثر التحرك الدبلوماسي.

من جهة أخرى، كشف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الثلاثاء، أن قنوات التواصل مع المرشد مجتبى خامنئي تتسع تدريجياً، وأكد أن جميع التحركات المرتبطة بالمفاوضات تجري بتوجيه منه. كما ذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن القيادة العسكرية المشتركة العليا في إيران أعلنت أنها ستستهدف مصالح الولايات المتحدة وحلفائها إذا هاجمت واشنطن مواقع نووية.

وعلى صعيد آخر، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الثلاثاء، إن الحرب الأميركية على إيران كلّفت حتى الآن 37.5 مليار دولار. ويرى مراقبون أن التصعيد العسكري بين واشنطن وطهران يهدد بتعقيد الأوضاع في المنطقة وزيادة التوتر على الممرات المائية الحيوية مثل مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو ثلث النفط العالمي المنقول بحراً.

وتأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه الإدارة الأميركية إلى احتواء تداعيات الصراع المتصاعد، مع بقاء الخيارات العسكرية والدبلوماسية مطروحة على الطاولة. ويواصل المجتمع الدولي مراقبة الموقف بقلق، في ظل تحذيرات متكررة من تداعيات أي مواجهة واسعة النطاق قد تشعل المنطقة بأكملها.

أحدث أقدم