أشرف وزير الدفاع الوطني التونسي، خالد السهيلي، اليوم الخميس، على حفل تخريج الدورة 48 من مدرسة الأركان بالقاعدة العسكرية ببرطال حيدر في منطقة باردو بولاية تونس. وجاء الحفل بحضور أعضاء المجلس الأعلى للجيوش، وعدد من السفراء ورؤساء الملحقيات العسكرية المعتمدة بتونس، إلى جانب ثلة من كبار الإطارات العسكرية والمدنية بالوزارة.
وأكد الوزير في كلمته بالمناسبة أن التكوين بمدرسة الأركان يمثل حلقة هامة في مسيرة الضابط، باعتباره رابطاً بين التكوين السابق المتعلق بآليات التنفيذ والتكوين اللاحق الذي يشمل مجالات التصور والتخطيط والتسيير والمساعدة على اتخاذ القرار. ودعا السهيلي إلى مواصلة تطوير برنامج الدراسة بما يتطابق مع واقع وحاجيات المؤسسة العسكرية.
وفي سياق متصل، ثمّن الوزير الجهود المتواصلة لتعزيز البنية التحتية الرقمية للمدرسة والارتقاء بجودة التعليم، وفق مقاربات بيداغوجية حديثة تتماشى مع التطورات العلمية والتقنية الحاصلة في مختلف المجالات، وتواكب التحولات المتسارعة في مجال التكنولوجيا الرقمية والذكاء الاصطناعي.
ونوه السهيلي بحصول مدرسة الأركان مؤخراً على شهادة الجودة إيزو – 21001 نسخة 2025، كمعيار دولي يعكس الالتزام بتطبيق أفضل الممارسات في مجال إدارة المؤسسات التعليمية، ويؤكد حرص المؤسسة العسكرية على تكريس ثقافة الجودة وتطبيق المعايير المرجعية المعتمدة في التعليم العالي.
وأشاد الوزير بحرص المدرسة على اعتماد الانفتاح كخيار استراتيجي في مسار تطوير المؤسسة، من خلال ترسيخ علاقات تعاون مستدامة مع نظيراتها من الدول الشقيقة والصديقة. وأكد أن ذلك ساعد على الارتقاء بالأداء وتحقيق الأهداف العلمية والبيداغوجية. وأعلن اعتزام الوزارة الترفيع في طاقة استيعاب المدرسة لتستجيب لحاجيات كافة الجيوش والإدارات والطلبات المتزايدة من الدول الأخرى للالتحاق بها، مع الحرص على المحافظة على جودة التكوين وتوفير الظروف الملائمة.
وتولى الوزير بالمناسبة تسليم الشهائد إلى المتخرجين والاطلاع على عينة من مشاريع بحوثهم. ودعاهم إلى مواصلة العمل بنفس العزيمة والثبات للحفاظ على السمعة الطيبة التي اكتسبتها المؤسسة، وأن يكونوا مثالاً لمرؤوسيهم في التحلي بالروح الوطنية والإخلاص في العمل والنزاهة، والالتزام التام بخدمة الوطن والدفاع عن حوزته.
