وتأتي هذه المبادرة في إطار المجهودات المتواصلة التي تبذلها وزارة الصحة لتنفيذ مشاريع الرقمنة الصحية الرامية إلى تبسيط الإجراءات الإدارية والاستشفائية، وتعزيز التكفل بالمرضى بأعلى مستويات الجودة والنجاعة.
ويهدف تفعيل هذين المشروعين الرقميين إلى توحيد هوية المريض وتأمين المعطيات الصحية، إضافة إلى تسريع وتيرة التصريح بالمواليد الجديد وربطهم مباشرة بقاعدة البيانات الوطنية، مما يضمن دقة المعلومات وسهولة تداولها بين مختلف المؤسسات الصحية.
وفي هذا الصدد، أكد مركز التوليد وطب الرضيع التزامه التام بالمساهمة الفاعلة في إنجاح برامج الرقمنة الصحية الوطنية، ودعم حوكمة القطاع الصحي بما يواكب تطلعات وزارة الإشراف نحو مرفق صحي عمومي حديث، أكثر كفاءة وشفافية وقربا من المواطن.
الجدير بالذكر أن المعرف الصحي الوطني (INS) هو رقم صحي موحد وفريد يُسند لكل مواطن منذ ولادته ليرافقه طوال حياته، ويُمكن من رقمنة القطاع وربط كافة المعطيات الطبية بالملف الرقمي للمريض، مما يقلص وقت الانتظار ويعزز أمان المعلومات. وقد انطلق العمل الفعلي بهذا المعرف في عدة مؤسسات صحية رائدة، من بينها المعهد الوطني للتغذية والتكنولوجيا الغذائية، والمستشفى الجامعي الحبيب بورقيبة بصفاقس، والمستشفى الجامعي الحبيب ثامر بتونس العاصمة، والمستشفى الجامعي بسيدي بوزيد، والمستشفى الجامعي الهادي شاكر بصفاقس.
من جهة أخرى، أطلقت وزارة الصحة بالتعاون مع مركز الإعلامية المنصة الوطنية للتصريح بالولادات (PNDN)، وهي نظام رقمي يهدف إلى تسجيل المواليد الجدد فورا داخل المؤسسات الاستشفائية، وتسريع الإجراءات الإدارية، وإسناد معرّف صحي آلي للمولود. وقد انطلق العمل بهذه المنصة تدريجيا في عدد من الهياكل الصحية مثل المستشفى الجامعي المنجي سليم بالمرسى، ومعهد صالح عزيز، ومستشفى الرابطة، في انتظار تعميمها على بقية مستشفيات الجمهورية.
وتأتي هذه الإنجازات في سياق التحول الرقمي الشامل الذي تشهده تونس، بهدف تحسين جودة الخدمات العمومية وتعزيز الثقة بين المواطن والإدارة الصحية، في خطوة تفتح آفاقا واسعة لتطوير القطاع الصحي الوطني.