فيفا يفتح تحقيقاً في أحداث نهائي كأس العالم 2026

فتح الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" تحقيقاً رسمياً في الأحداث التي شهدتها المباراة النهائية لكأس العالم 2026، والتي توج بها المنتخب الإسباني على حساب نظيره الأرجنتيني بهدف نظيف بعد الوقت الإضافي. وجاء القرار إثر وقوع مشادات واحتكاكات بين عدد من لاعبي الفريقين عقب صافرة النهاية، ما استدعى تدخل الحكام والجهاز الأمني لفض الاشتباكات.

وأوضح فيفا في بيان رسمي أن لجنته التأديبية عينت مدعياً عاماً لشؤون الانضباط للتحقيق في المخالفات المرتبطة بالأحداث التي عقبت المباراة، دون أن يحدد البيان جدولاً زمنياً لإعلان النتائج أو طبيعة العقوبات المحتملة. وتأتي هذه الخطوة في إطار سياسة الاتحاد الدولي في فرض الانضباط وحماية سمعة البطولة.

وكانت المباراة قد شهدت إثارة كبيرة على أرضية الملعب، حيث تمكن المنتخب الإسباني من حسم اللقاء بهدف قاتل في الدقيقة 112 من الشوط الإضافي الأول، ليعزز سجله التاريخي ويحرز لقبه العالمي الثاني بعد تتويجه عام 2010. في المقابل، توقف رصيد الأرجنتين عند ثلاثة ألقاب أعوام 1978 و1986 و2022، منهياً بذلك أحلامها في معادلة الرقم القياسي.

ومن أبرز الأحداث التي هزت المباراة طرد لاعب الوسط الأرجنتيني إنزو فرنانديز في الوقت بدل الضائع من الشوط الثاني، بعد حصوله على الإنذار الثاني لعرقلته لاعباً إسبانياً في هجمة مرتدة خطيرة. وشكّل طرد فرنانديز ضربة قاسية للأرجنتين التي اضطرت لاستكمال الدقائق الأخيرة من الوقت الأصلي بعشرة لاعبين، قبل أن تستعيد كامل صفوفها في الأشواط الإضافية.

وعلى صعيد متصل، أكدت مصادر مقربة من الاتحادين الإسباني والأرجنتيني تعاونهما الكامل مع التحقيقات، مشيرة إلى أن الأعمال التي تلت المباراة لم تكن مخططة، بل جاءت نتيجة حدة التنافس والضغط النفسي الكبير. يذكر أن المباراة النهائية التي أقيمت يوم الأحد الماضي على ملعب يستوعب أكثر من 80 ألف متفرج، شهدت حضوراً جماهيرياً غفيراً وتغطية إعلامية عالمية واسعة.

وفي هذا السياق، يعتزم فيفا مراجعة تقارير حكام المباراة والمراقبين، بالإضافة إلى تحليل التسجيلات المصورة، لتحديد المسؤوليات واتخاذ القرارات التأديبية اللازمة. ومن المنتظر أن تغطي التحقيقات سلوك اللاعبين والإداريين من كلا الفريقين، في إطار حماية نزاهة اللعبة وروحها الرياضية.

أحدث أقدم