أعلنت وزارة الدفاع التايوانية، اليوم السبت، أنها رصدت ثماني سفن حربية وأربع سفن أخرى تابعة للصين حول أراضيها، وذلك خلال الفترة الممتدة بين الساعة السادسة صباح أمس الجمعة والساعة السادسة صباح اليوم. وجاء هذا الرصد في الوقت الذي تواصل فيه بكين تكثيف وجودها العسكري في محيط الجزيرة، مما يزيد من حدة التوتر في المنطقة.
وفي رد فعل فوري، قامت تايوان بنشر طائرات حربية وسفن عسكرية وأنظمة صاروخية ساحلية لمراقبة التحركات الصينية، وفق ما نقلته صحيفة "تايوان نيوز" المحلية. وتكررت هذه التحذيرات في ظل ارتفاع وتيرة النشاط العسكري الصيني حول تايوان خلال الأشهر الأخيرة.
وبلغ عدد الطائرات العسكرية الصينية التي رصدتها تايوان خلال الشهر الجاري 114 طائرة، فيما بلغ عدد السفن 186 سفينة. ومنذ سبتمبر 2020، تتبع الصين تكتيكات "المنطقة الرمادية" بشكل تدريجي، حيث تعمل على زيادة عدد الطائرات والسفن الحربية حول تايوان دون الوصول إلى مواجهة مباشرة.
ويُعرّف المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية تكتيكات المنطقة الرمادية بأنها "جهد أو سلسلة من الجهود تتجاوز الردع الثابت لتحقيق أهداف الأمن لدولة ما دون اللجوء إلى الاستخدام المباشر والواسع للقوة". وتهدف هذه الاستراتيجية إلى ممارسة الضغط دون إعلان حرب رسمية.
وفي سياق متصل، تعهد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بتعميق العلاقات مع بكين خلال استقباله مسؤولاً صينياً كبيراً، تزامناً مع إحياء البلدين الذكرى 65 لمعاهدة الصداقة بينهما. ويأتي هذا التقارب في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية على بيونغ يانغ بسبب برامجها الصاروخية والنووية.
على صعيد آخر، وقعت 29 دولة اتفاقاً لإنشاء "المنظمة العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي"، وهي هيئة حكومية دولية تهدف إلى تعزيز التعاون الدولي في هذا المجال. وتأتي هذه الخطوة في ظل منافسة محتدمة بين واشنطن وبكين على قيادة التكنولوجيا المستقبلية.
وفي هذا الإطار، شدد الرئيس الصيني شي جين بينغ، خلال افتتاح المؤتمر العالمي للذكاء الاصطناعي في شنغهاي، على ضرورة ألا تكون هذه التقنية حكراً على دولة واحدة، داعياً إلى شراكة دولية لتطويرها. كما تصاعدت المنافسة بين الشركات الناشئة الصينية مثل "مونشوت إيه آي" و"مينيماكس" ونظيراتها الأميركية، مع تركيز على تقديم أسعار ميسرة للتكنولوجيا لجذب المستخدمين حول العالم.
من جهة أخرى، أعربت الصين عن معارضتها الشديدة لاقتراح قانون أُحيل إلى مجلس الشيوخ الأميركي، ويدعمه الرئيس دونالد ترمب، يفرض عقوبات على الدول التي تشتري منتجات نفطية روسية. وتعتبر بكين أن هذه الإجراءات من شأنها تقويض التجارة الدولية والاستقرار العالمي.
وفي ملف حقوق الإنسان، لا تزال الصين تحتجز عالم الزلازل الأميركي منذ نحو عامين بتهمة التجسس، حسبما كشفت عائلته. ويأتي هذا الاحتجاز في وقت تواجه فيه بكين انتقادات دولية بشأن تعاملها مع الأجانب داخل أراضيها.
اقتصادياً، تباطأ الاقتصاد الصيني إلى وتيرة نمو سنوية بلغت 4.3% خلال الربع الثاني من العام، مسجلاً أضعف أداء له منذ أكثر من ثلاثة أعوام، وسط تحديات محلية وعالمية.
ويظل وضع ضوابط تنظيمية أمراً أساسياً لكبح تنامي تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي التي تغذي التضليل الإعلامي والهجمات السيبرانية والتحيز القائم على الخوارزميات، فضلاً عن استخدامها من الجيش واستغلالها من قبل قراصنة المعلوماتية أو الجماعات الإرهابية.