أفاد البنك المركزي التونسي، في أحدث مؤشراته الصادرة يوم 20 جويلية 2026، بأن احتياطي تونس من العملة الأجنبية بلغ حوالي 22.7 مليار دينار، وهو ما يعادل 90 يوماً من التوريد. وتأتي هذه الأرقام في سياق تحديات مالية تواجهها البلاد، حيث سجل إجمالي الموجودات من العملة الصعبة تراجعاً بقيمة 487 مليون دينار، أي ما يعادل 11 يوماً من التوريد، مقارنة بالفترة ذاتها من السنة الماضية.
وعلى صعيد متصل، قامت تونس خلال شهر جويلية الجاري بسداد قسط كبير من أحد أكبر القروض الخارجية التي حصلت عليها البلاد، بقيمة 740 مليون أورو، أي ما يعادل حوالي 2499 مليون دينار. ويأتي هذا السداد في وقت يوازن فيه البنك المركزي بين الحفاظ على مستوى مقبول من الاحتياطيات والوفاء بالالتزامات المالية الخارجية.
وفي المقابل، أظهرت المؤشرات المالية تحسناً في بعض الموارد الخارجية الرئيسية. فقد ارتفعت العائدات السياحية بمقدار 158 مليون دينار مقارنة بنفس الفترة من سنة 2025، لتبلغ 3681 مليون دينار. هذا الارتفاع يعكس انتعاش القطاع السياحي الذي يعول عليه بشكل كبير في دعم ميزانية البلاد.
من جهة أخرى، سجلت تحويلات التونسيين بالخارج ارتفاعاً ملحوظاً، حيث تجاوزت إلى حدود 20 جويلية الجاري حاجز 4.7 مليار دينار، بزيادة قدرها 230 مليون دينار مقارنة بالسنة الماضية. وتعتبر هذه التحويلات مصدراً حيوياً للعملة الصعبة، وتساهم في تعزيز الاحتياطيات الوطنية.
وبحسب المحللين الاقتصاديين، فإن استمرار تدفق العائدات السياحية وتحويلات الجالية يسهم في تخفيف الضغط على الاحتياطي، لكن يبقى الوضع المالي لتونس مرتبطاً بتحسن الإنتاج المحلي وزيادة الصادرات لتحقيق توازن مستدام. ويواصل البنك المركزي مراقبة المؤشرات عن كثب لضمان استقرار السوق المالية.