سجل الإنتاج الوطني من النفط الخام تراجعًا ملحوظًا بنسبة 7 بالمائة إلى موفى شهر ماي من العام 2026، ليبلغ إجمالي الإنتاج حوالي 489 ألف طن، مقابل مستويات أعلى خلال الفترة نفسها من سنة 2025، وفق ما كشف عنه أحدث تقرير لـالمرصد الوطني للطاقة والمناجم.
وأشار التقرير، الصادر تحت عنوان "الظرف الاقتصادي" لشهر ماي 2026، إلى أن متوسط الإنتاج اليومي من النفط انخفض من 26.7 ألف برميل يوميًا خلال الأشهر الخمسة الأولى من سنة 2025 إلى 25.3 ألف برميل يوميًا خلال الفترة المماثلة من السنة الجارية، مما يعكس استمرار الضغوط على القطاع الطاقي في تونس.
وفي هذا السياق، كشفت بيانات المرصد أن هذا التراجع شمل عددًا من الحقول النفطية الرئيسية، حيث سجل حقل عشتار انخفاضًا حادًا بنسبة 51 بالمائة، في حين توقف الإنتاج تمامًا في حقل الزاوية بنسبة 100 بالمائة. كما تراجع إنتاج حقل غريب بنسبة 44 بالمائة، وحقل فرانيغ/باغ/الطرفة بنسبة 48 بالمائة، في حين انخفض إنتاج حقل حسدروبال بنسبة 24 بالمائة، وحقل أم.أل.دي بنسبة 30 بالمائة، وحقل آدم بنسبة 10 بالمائة.
على صعيد آخر، وفي مفارقة لافتة، سجلت بعض الحقول النفطية أداءً إيجابيًا خلال الفترة نفسها، إذ قفز إنتاج حقل سيدي مرزوق بنسبة 91 بالمائة، في حين ارتفع إنتاج حقل شرقي بنسبة 67 بالمائة، وحقل نوارة بنسبة 15 بالمائة، وحقل سركينة بنسبة 7 بالمائة، وفقًا لبيانات المرصد الوطني للطاقة والمناجم.
ويأتي هذا التراجع في الإنتاج النفطي التونسي في وقت تواجه فيه البلاد تحديات كبيرة على مستوى أمن الطاقة، وسط تزايد الطلب المحلي وتراجع الاحتياطيات، مما يفرض على السلطات البحث عن حلول بديلة لتعزيز الإنتاج أو اللجوء إلى استيراد المزيد من المشتقات النفطية لتغطية العجز المتوقع.