في خطوة أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الاقتصادية والسياسية، أفادت تقارير إعلامية بأن شركة إسرائيلية قد استحوذت على إحدى الشركات النفطية العاملة في مصر، في صفقة توصف بأنها الأولى من نوعها بين الجانبين في قطاع الطاقة. وتأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه العلاقات الاقتصادية بين البلدين تطوراً ملحوظاً، خاصة بعد توقيع اتفاقيات تطبيع في السنوات الأخيرة.
ووفقاً لمصادر مطلعة، فإن الصفقة تمت عبر شركة إسرائيلية متخصصة في مجال استكشاف وإنتاج النفط والغاز، حيث قامت بشراء حصة مسيطرة في إحدى الشركات المصرية الصغيرة التي تمتلك حقوق تنقيب في مناطق متفرقة من الصحراء الغربية. ولم يتم الكشف عن القيمة المالية الدقيقة للصفقة، إلا أن تقديرات غير رسمية تشير إلى أنها قد تتراوح بين 50 و100 مليون دولار أمريكي.
من جهة أخرى، أثارت هذه الأنباء ردود فعل متباينة في الشارع المصري، حيث أعرب عدد من المحللين الاقتصاديين عن قلقهم من تداعيات هذا الاستحواذ على السيادة الوطنية في قطاع حيوي مثل الطاقة. وفي المقابل، رأى آخرون أن هذه الخطوة قد تفتح الباب أمام استثمارات إسرائيلية جديدة في السوق المصرية، خاصة في مجالات التكنولوجيا والزراعة، مما قد يسهم في تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين.
وفي سياق متصل، لم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من الحكومة المصرية أو الجهات المعنية في قطاع البترول حول حقيقة هذه الصفقة، في الوقت الذي تداولت فيه بعض وسائل الإعلام المحلية والعربية الخبر دون تأكيد من مصادر رسمية. الجدير بالذكر أن قطاع الطاقة في مصر قد شهد في الآونة الأخيرة إقبالاً متزايداً من المستثمرين الأجانب، خاصة بعد الاكتشافات الكبرى للغاز الطبيعي في حقل ظهر، مما جعل البلاد محوراً هاماً في خريطة الطاقة الإقليمية.
على صعيد آخر، يرى مراقبون أن هذا الاستحواذ، إذا صح، قد يمهد الطريق لشراكات أوسع بين البلدين في مجالات الطاقة المتجددة وتحلية المياه، خاصة وأن إسرائيل تمتلك خبرات متقدمة في هذين المجالين. ومع ذلك، تبقى الحساسية السياسية للعلاقات المصرية الإسرائيلية عاملاً مؤثراً في كيفية تناول هذه الصفقة وإدارة تبعاتها.
ويبقى السؤال مفتوحاً حول ما إذا كانت هذه الخطوة ستدفع الشركات المصرية العاملة في قطاع النفط إلى إعادة النظر في استراتيجياتها، خاصة في ظل المنافسة الإقليمية والدولية المحتدمة على موارد الطاقة في منطقة الشرق الأوسط.
