أعلنت كنيسة صهيون المستقلة في الصين، اليوم الأحد، إطلاق السلطات الصينية سراح القس البروتستانتي عزرا جين، مؤسس إحدى أكبر الكنائس الإنجيلية غير المسجلة في البلاد، والذي كان محتجزاً منذ أكتوبر الماضي بتهم تتعلق بالاستخدام غير القانوني لشبكات المعلومات.
وجين، المعروف أيضاً باسمه الصيني مينغري، هو مؤسس كنيسة صهيون المستقلة التي استقطبت آلاف الأتباع في مختلف أنحاء الصين. ويختار العديد من المسيحيين الصلاة في هذه الكنيسة بدلاً من الكنائس المعتمدة من قبل الدولة والخاضعة لرقابة الحكومة، مما جعلها محط اهتمام السلطات.
وفي سياق متصل، لفتت الكنيسة انتباه السلطات الصينية بعد توسعها اللافت، إلى أن تم حلها رسمياً عام 2018، لكنها تابعت نشاطها عبر إقامة قداديس على منصة زووم، بالإضافة إلى لقاءات صغيرة في نحو 40 مدينة صينية، مما أثار حفيظة السلطات التي اعتبرت ذلك خرقاً للقوانين المنظمة للأنشطة الدينية.
وأُلقي القبض على جين، إلى جانب قساوسة آخرين وأعضاء في الكنيسة، في 10 أكتوبر الماضي، بتهمة «الاشتباه في الاستخدام غير القانوني لشبكات معلومات»، وهو اتهام تُستخدمه السلطات الصينية غالباً لملاحقة النشطاء والمعارضين.
علاوة على ذلك، كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أثار قضية جين خلال لقائه بنظيره الصيني شي جينبينغ في شهر مايو الماضي، مما يعكس الضغوط الدبلوماسية التي مارستها واشنطن للإفراج عنه.
من جهتها، أعربت غريس، ابنة جين، في بيان شاركه أحد أعضاء الكنيسة مع وكالة الصحافة الفرنسية، عن شكرها لله على «هذه المعجزة العظيمة»، وأضافت: «نأمل أن تكون هذه الخطوة مؤشراً على تحول إيجابي لأصحاب المعتقدات الدينية في الصين وللعلاقات بين بلدينا».
تجدر الإشارة إلى أن الصين تتبع سياسة صارمة تجاه الجماعات الدينية غير المسجلة، وتعتبر الكنائس المستقلة تهديداً للنظام الاجتماعي، في وقت تسعى فيه بكين إلى تعزيز سيطرتها على جميع جوانب الحياة الدينية. وجاء الإفراج عن جين في وقت حساس تشهد فيه العلاقات الأميركية الصينية توترات متزايدة على عدة جبهات، بينما تراقب منظمات حقوق الإنسان هذا الملف عن كثب.
