واشنطن تستهدف منشآت إيرانية وطهران ترد بضربات في الكويت والبحرين والأردن

شهدت منطقة الشرق الأوسط تطوراً عسكرياً متسارعاً وخطيرًا، حيث شنت الولايات المتحدة موجة جديدة من الضربات الجوية المكثفة ضد أهداف داخل إيران، في خطوة تأتي ضمن مساعي واشنطن المعلنة للحد من قدرة طهران على التأثير في حركة الملاحة الدولية عبر مضيق هرمز الاستراتيجي، وبالتزامن مع فرض حصار بحري مشدد على الموانئ الإيرانية. وأعلنت القيادة المركزية الأميركية في بيان رسمي أن العمليات استهدفت مراكز قيادة حيوية، ومواقع متقدمة للدفاع الجوي، إضافة إلى منصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، ومنشآت الرصد الساحلي التي تستخدمها القوات الإيرانية لمراقبة الممر المائي.

وفي رد فعل سريع، أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأن الجيش الإيراني نفذ هجمات مقابلة استهدفت قواعد ومنشآت عسكرية أميركية في كل من الكويت والبحرين والأردن. وبحسب البيان العسكري الإيراني، فقد طالت الضربات أنظمة رادار متطورة ومنظومات دفاع جوي من طراز باتريوت، إلى جانب منشآت استراتيجية لتخزين الوقود في قاعدة علي السالم الجوية بالكويت. كما أشار التقرير الإيراني إلى إصابة منشآت عسكرية أميركية في قاعدة الشيخ عيسى الجوية بمملكة البحرين، إضافة إلى استخدام مسيّرات مفخخة استهدفت مرافق اتصالات وتخزين وقود تابعة للجيش الأميركي داخل الأراضي الأردنية.

وتعليقاً على هذه التطورات، أكد المتحدث باسم الجيش الإيراني أن الإجراءات العسكرية الأميركية لن تنجح في تغيير الوضع القائم في مضيق هرمز أو فتح الممر الملاحي أمام السفن التي تفرض طهران قيوداً عليها. ومن جانبه، أعلن كبير المفاوضين الإيرانيين، محمد باقر قاليباف، أن بلاده لم تعد ترى مبرراً للالتزام بأي اتفاقيات دولية لا تحقق مصالحها الوطنية، مشدداً على أن القوات المسلحة الإيرانية تمتلك حرية التصرف الكاملة للرد على أي عدوان خارجي يستهدف سيادة البلاد أو منشآتها العسكرية.

تأتي هذه المواجهة في وقت تعيش فيه المنطقة حالة من التوتر الشديد، وسط مخاوف دولية من اتساع رقعة الصراع ليشمل جبهات متعددة. وفي سياق دبلوماسي منفصل يغرد خارج سرب التصعيد العسكري العام، أعلنت السفارة الأميركية في بيروت عن اختتام جولة مفاوضات في روما بين لبنان وإسرائيل، حيث اتفق الطرفان على استكمال هيكلية المناطق التجريبية للبدء بتنفيذها خلال الأيام المقبلة، وذلك وفقاً للاتفاق الإطاري المبرم بين الجانبين، في محاولة للحفاظ على قنوات الحوار رغم التحديات الأمنية المتصاعدة في الإقليم.

أحدث أقدم