إيران تتوعد بالرد على هجوم امريكي واسع


شهدت عدة مدن إيرانية، اليوم الأحد، دوي انفجارات متزامنة، فيما توعدت طهران باتخاذ "الإجراءات المناسبة" رداً على هجوم وصفته بالخطير استهدف منشأة دارخوين النووية جنوب غربي البلاد، متهمة الولايات المتحدة بالمسؤولية المباشرة عن هذا التصعيد. تأتي هذه التطورات في ظل توتر متصاعد بين البلدين رغم اتفاقيات سابقة لوقف إطلاق النار.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجار قوي في مدينة أراك الواقعة غربي إيران، تبعها انفجار آخر في مدينة دليجان جنوبي المحافظة المركزية. وفي سياق متصل، وردت أنباء أولية عن انطلاق صواريخ باليستية من مدينة خمين الإيرانية، دون تفاصيل إضافية حول طبيعة هذه الصواريخ أو وجهتها.

ولم تقتصر الانفجارات على المناطق الوسطى والغربية، فقد أفادت وسائل إعلام إيرانية أيضاً بسماع دوي انفجار مماثل في مدينة آبادان جنوب غربي إيران. وفي تعليق رسمي على الهجوم، أكدت محافظة خوزستان، التي تقع فيها مدينة آبادان، تعرض إحدى المناطق الواقعة خارج نطاق المدينة وفي أطرافها لهجوم صاروخي مباشر من جانب ما وصفته بـ"العدو الأمريكي". وأوضحت المحافظة أن الهجوم لم يسفر عن أي خسائر بشرية، مشددة على أن السلطات تعمل على تقييم الأضرار المادية.

وفي رد فعل إيراني رسمي، أدان نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، الهجوم الذي استهدف منشأة دارخوين النووية، والتي لا تزال قيد الإنشاء. ووصف غريب آبادي هذا الهجوم بأنه "اعتداء خطير على البنية التحتية السلمية لإيران"، وحمل الإدارة الأمريكية المسؤولية الكاملة عن عواقب تصاعد انعدام الأمن وعدم الاستقرار في المنطقة. وأكد غريب آبادي، في تصريحات نقلتها وكالة (مهر) الإيرانية ووكالة (إيران بالعربية)، أن بلاده تدين "بشدة" هذا العدوان وستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن مصالحها العليا وأمنها القومي، مؤكداً حق إيران في الرد بما يتناسب مع حجم التهديد.

وتأتي هذه الأحداث في سياق تصعيد مستمر في العلاقات بين طهران وواشنطن، التي شهدت في الآونة الأخيرة جولات متكررة من الضربات المتبادلة. وكانت الولايات المتحدة قد شنت عدة ضربات ضد أهداف إيرانية، فيما ردت إيران باستهداف قواعد ومنشآت أمريكية في عدد من دول الخليج والأردن. ويلاحظ أن هذا التصعيد الجديد يخرق التهدئة التي كانت قائمة بين الطرفين منذ أبريل/نيسان الماضي، عندما تم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، تلاه توقيع مذكرة تفاهم بين البلدين في يونيو/حزيران الماضي، كانت تهدف إلى التوصل إلى اتفاق نهائي وشامل بشأن القضايا العالقة بينهما.

ويثير هذا التطور الأخير مخاوف متزايدة من انزلاق المنطقة نحو مواجهة أوسع، لا سيما مع التهديدات الإيرانية بالرد، والاتهامات المباشرة للولايات المتحدة باستهداف منشآت حيوية. وتترقب الأوساط الدولية الموقف الأمريكي الرسمي من الاتهامات الإيرانية، وتداعيات هذه الانفجارات على استقرار المنطقة والعلاقات المعقدة بين القوى الإقليمية والدولية الفاعلة.

أحدث أقدم