ابو ظبي تقترب من إبرام صفقة كبرى لشراء 10 طائرات بوينج 787

أفادت مصادر مطلعة لـ وكالة رويترز بأن شركة الاتحاد للطيران، ومقرها أبوظبي، باتت في المراحل النهائية من المفاوضات لإبرام صفقة ضخمة تهدف إلى تعزيز أسطولها الجوي من خلال طلب شراء 10 طائرات إضافية من طراز بوينج 787 دريملاينر. وتأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية الشركة التوسعية الرامية إلى تحديث أسطولها وتلبية الطلب المتزايد على الرحلات طويلة المدى.

وتعد طائرة بوينج 787 واحدة من أكثر الطائرات كفاءة في استهلاك الوقود عالمياً، وتعتمد عليها كبرى شركات الطيران لتطوير شبكة وجهاتها بفضل قدرتها التشغيلية العالية وتقنياتها المتطورة. وفي حال إتمام هذه الصفقة، فإنها ستشكل دفعة قوية لشراكة طويلة الأمد بين شركة الطيران الوطنية الإماراتية وعملاق صناعة الطائرات الأمريكي، الذي يسعى بدوره لتعزيز حضوره في منطقة الشرق الأوسط.

تشير التحليلات الاقتصادية إلى أن هذه الصفقة، إذا ما تم الإعلان عن تفاصيلها الرسمية، ستعكس التعافي المستمر في قطاع الطيران التجاري بعد سنوات من التحديات التي واجهت الصناعة عالمياً. وتسعى الاتحاد للطيران من خلال هذا التوسع إلى تعزيز تنافسيتها في الأسواق العالمية، لا سيما في ظل التنافس المحتدم في منطقة الخليج العربي على الاستحواذ على حصص سوقية أكبر من حركة النقل الجوي الدولي.

يذكر أن شركة الاتحاد للطيران كانت قد تبنت خلال السنوات الماضية نموذج عمل يركز على الكفاءة التشغيلية والربحية المستدامة، مما جعلها تعيد تقييم طلبياتها من الطائرات لتناسب احتياجاتها الفعلية. وتعد عائلة طائرات دريملاينر العمود الفقري لأسطول الشركة، حيث توفر مرونة كبيرة في تشغيل المسارات الجوية بفضل أحجامها المتنوعة ومداها الطويل، مما يسمح للناقلة بفتح خطوط جديدة دون تحمل تكاليف تشغيلية باهظة مقارنة بالطائرات الأكبر حجماً.

وعلى الرغم من عدم صدور تأكيد رسمي من قبل الاتحاد للطيران أو شركة بوينج حتى اللحظة، إلا أن مراقبي السوق يتوقعون أن تشكل هذه الصفقة جزءاً من سلسلة تحديثات أوسع لأسطول الشركة، بما يتماشى مع رؤية أبوظبي لتعزيز مكانتها كمركز لوجستي عالمي ووجهة رئيسية للسفر والسياحة. ومن المتوقع أن تساهم هذه الطائرات الجديدة في تحسين تجربة المسافرين وتقليل الانبعاثات الكربونية، بما يتماشى مع أهداف الاستدامة البيئية التي تتبناها الشركة في عملياتها التشغيلية.

أحدث أقدم