
تونس - أفادت الإدارة العامة للحماية المدنية في تونس، اليوم الأحد، أن وحداتها المنتشرة على كامل التراب التونسي سجلت 702 تدخلاً متنوعاً خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، وذلك في إطار جهودها المتواصلة لضمان سلامة المواطنين وحماية الممتلكات.
جاء ذلك في بيان للمتحدث الرسمي باسم الحماية المدنية، الذي أوضح أن هذه التدخلات شملت طيفاً واسعاً من الحالات الطارئة، توزعت بين عمليات إطفاء للحرائق، وتدخلات إسعافية، بالإضافة إلى جهود نجدة وإنقاذ على الطرقات وفي الشواطئ، فضلاً عن تدخلات في مجالات أخرى متفرقة.
وبحسب التفاصيل الواردة في البيان، خصصت وحدات الحماية المدنية 177 تدخلاً لإخماد الحرائق التي اندلعت في مناطق مختلفة من البلاد. وتأتي هذه الأرقام في سياق يزداد فيه التركيز على الوقاية من الحرائق، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة والظروف المناخية التي قد تزيد من مخاطر انتشارها في الغابات والمساحات الزراعية والأحياء السكنية على حد سواء.
وفي مجال الإسعافات، نفذت الوحدات 329 تدخلاً غير مرتبط بحوادث المرور، مما يعكس الدور المحوري للحماية المدنية في تقديم الرعاية الأولية ونقل المرضى والمصابين في حالات الطوارئ الصحية المختلفة، سواء كانت أمراضاً مفاجئة أو إصابات منزلية أو في أماكن العمل.
ولم تغفل جهود الحماية المدنية قطاع النجدة والإنقاذ على الطرقات، حيث تم تسجيل 176 تدخلاً في هذا الصدد. وتتجلى أهمية هذه التدخلات في التعامل السريع مع حوادث المرور، وتقديم المساعدة للمتضررين، وفتح الطرق، مما يساهم في الحد من تداعيات هذه الحوادث على الأرواح والممتلكات وعلى سلاسة حركة المرور.
وتماشياً مع حلول موسم الاصطياف وارتياد الشواطئ، قامت فرق الحماية المدنية بـ 13 تدخلاً في المناطق الشاطئية، مؤكدة على دورها في تأمين سلامة المصطافين والتعامل مع حالات الغرق أو الإصابات المحتملة في البيئة البحرية. وتتطلب هذه التدخلات استعداداً خاصاً ومعدات متطورة لضمان الاستجابة الفعالة.
إلى جانب ذلك، شملت تدخلات الحماية المدنية 7 حالات في مجالات أخرى متنوعة، مما يؤكد الطبيعة الشاملة لمهامها التي تتجاوز النطاقات التقليدية لتشمل استجابات لمواقف طارئة غير متوقعة تتطلب خبرات ومعدات خاصة.
وتعكس هذه الحصيلة اليومية حجم الضغط والمسؤولية الملقاة على عاتق وحدات الحماية المدنية، التي تعمل على مدار الساعة لتقديم يد العون والمساعدة في مختلف الظروف. وتؤكد هذه الأرقام على الحاجة المستمرة لتعزيز القدرات البشرية واللوجستية لهذه الوحدات لضمان استمراريتها في أداء مهامها الحيوية بكفاءة واحترافية.
وتدعو الإدارة العامة للحماية المدنية، في هذا السياق، كافة المواطنين إلى ضرورة الالتزام بتعليمات السلامة والوقاية، والإبلاغ الفوري عن أي طارئ لتمكين الوحدات من الاستجابة السريعة والفعالة، مشددة على أن الوقاية هي خط الدفاع الأول ضد المخاطر المختلفة.