واشنطن استهدفت أنظمة صواريخ ودفاع جوي إيرانية حول هرمز


شنت القوات الأمريكية، يوم الأحد، سلسلة من الضربات العسكرية المركزة استهدفت منظومات صاروخية ودفاعات جوية إيرانية، إلى جانب زوارق سريعة تابعة للحرس الثوري الإيراني في مواقع متفرقة بمحيط مضيق هرمز الاستراتيجي. ووفقاً لما نقله موقع "أكسيوس" عن مسؤول أمريكي رفيع، فقد نفذ الجيش الأمريكي هذه العمليات بهدف تقويض القدرات العسكرية التي تستخدمها طهران لفرض حصارها على الممر المائي الحيوي.

وتأتي هذه التطورات الميدانية في وقت أعلن فيه الإعلام الرسمي الإيراني عن سقوط أكثر من عشرة مقذوفات في جزيرة قشم، مما يشير إلى اتساع نطاق المواجهات المباشرة بين واشنطن وطهران. وتعد هذه الغارات الأولى من نوعها منذ سلسلة العمليات الجوية التي شنتها الولايات المتحدة أواخر الشهر الماضي، والتي بررتها واشنطن حينها بأنها رد مباشر على هجمات إيرانية استهدفت سفناً تجارية في المنطقة.

وتجدر الإشارة إلى أن التوتر في مضيق هرمز يمثل العصب الأساسي للنزاع الإقليمي الذي تصاعدت حدته منذ الثامن والعشرين من شهر فبراير الماضي، تزامناً مع بدء ضربات أمريكية إسرائيلية مشتركة استهدفت مواقع في العاصمة طهران. وقد اتخذ الحرس الثوري الإيراني قراراً تصعيدياً يوم السبت، الحادي عشر من يوليو، بإغلاق المضيق ومنع حركة الملاحة البحرية حتى إشعار آخر، في خطوة تحدت بها طهران المجتمع الدولي.

وتؤكد القيادة الإيرانية تمسكها بفرض واقع جديد في المضيق، يختلف جذرياً عن الوضع الذي كان سائداً قبل اندلاع الحرب، حيث كانت الملاحة تتم بحرية ودون رقابة أو رسوم إيرانية. وفي هذا السياق، تواصل طهران تهديداتها باستهداف أي سفن تحاول اتخاذ مسارات بديلة عن المسار الوحيد الذي تسيطر عليه قبالة سواحلها. إن سيطرة إيران على هذا الممر المائي، الذي كان يمر عبره سابقاً قرابة خُمس إمدادات النفط العالمية، منحتها ورقة ضغط استراتيجية تحاول من خلالها تحسين موقعها التفاوضي في ظل العزلة الدولية والضغوط العسكرية المتزايدة.

وبينما لم تفصح المصادر الرسمية الأمريكية عن حجم الأضرار المادية الدقيقة أو طبيعة الأهداف التي طالتها الغارات بدقة، إلا أن المراقبين يرون في هذا التحرك مؤشراً على عزم واشنطن على كسر سياسة "الأمر الواقع" التي تفرضها طهران على طرق التجارة الدولية. ويبقى الوضع في الخليج العربي مفتوحاً على كافة الاحتمالات، في ظل تداخل المصالح الدولية والحاجة الملحّة لتأمين الممرات المائية العالمية وسط بيئة أمنية شديدة الاضطراب.

أحدث أقدم