واشنطن تقصف مواقع إيرانية لليلة العاشرة على التوالي

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية سنتكوم، في بيان رسمي فجر اليوم الثلاثاء، عن تنفيذ جولة جديدة من الضربات العسكرية المكثفة ضد أهداف إيرانية، وذلك في إطار سلسلة عمليات مستمرة لليلة العاشرة على التوالي. وأوضحت القيادة في بيانها أن القوات الأمريكية نجحت في استهداف مراكز قيادة عسكرية استراتيجية، إلى جانب تدمير قدرات بحرية ومواقع مخصصة لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة، فضلًا عن تحييد أنظمة دفاع جوي تابعة لطهران.

وأكدت القيادة المركزية أن الهدف الرئيسي من هذه العمليات هو تقويض قدرة إيران على الاستمرار في شن هجمات تستهدف حركة الملاحة البحرية والسفن التجارية التي تعبر مضيق هرمز الاستراتيجي. وأشارت البيانات العسكرية إلى أن حركة الملاحة في الممر المائي الدولي الحيوي لا تزال متواصلة تحت حماية القوات الأمريكية، حيث ساهمت العمليات العسكرية منذ مطلع شهر مايو في تأمين عبور نحو 900 سفينة تجارية، ونقل ما يعادل 450 مليون برميل من النفط الخام إلى الأسواق العالمية.

وفي سياق متصل، شددت واشنطن على أن قواتها ستظل في حالة تأهب قصوى لضمان محاسبة الجانب الإيراني عن أي عدوان غير مبرر يستهدف البحارة المدنيين وحرية الملاحة. يأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه التكهنات حول الخطوة القادمة للإدارة الأمريكية، حيث نقلت شبكة فوكس نيوز عن مسؤولين أمريكيين ترجيحهم أن يتخذ الرئيس دونالد ترامب قراراً حاسماً خلال الأيام المقبلة بشأن إمكانية توسيع رقعة العمليات العسكرية والعودة إلى القتال على نطاق واسع، رغم التأكيدات الرسمية بعدم اتخاذ قرار نهائي بهذا الشأن حتى اللحظة.

وتجدر الإشارة إلى أن حالة الحرب القائمة قد اندلعت شرارتها في 28 فبراير، إثر هجمات منسقة شنتها إسرائيل والولايات المتحدة ضد أهداف داخل إيران، وهو ما قابلته طهران بإغلاق مضيق هرمز، الذي يعد الشريان الحيوي لنحو خمس إمدادات الطاقة العالمية. وقد منحت سيطرة إيران على هذا المضيق الاستراتيجي نفوذاً جيوسياسياً كبيراً، جعل منه نقطة ارتكاز في النزاع الراهن وورقة ضغط مركزية في الصراع الإقليمي القائم.

ويراقب المجتمع الدولي عن كثب تداعيات هذا التصعيد المستمر، وسط مخاوف من امتداد رقعة التوتر بما يؤثر على استقرار أسعار الطاقة العالمية وسلامة الممرات المائية في منطقة الخليج، في وقت تبدو فيه فرص التهدئة الدبلوماسية بعيدة المنال في ظل استمرار المواجهات العسكرية المباشرة بين الطرفين.

أحدث أقدم