تونس تتجاوز 10 ملايين قنطار من الحبوب المجمعة وتتطلع لـ 12 مليوناً

أفاد ديوان الحبوب التونسي في بلاغ له بأن الكميات المجمعة من الحبوب على المستوى الوطني قد بلغت نحو 10.08 مليون قنطار حتى تاريخ 13 جويلية 2026، وذلك في سياق موسم حصاد متواصل يشهد تقدماً ملحوظاً. وتفصيلاً، شملت هذه الكميات 9.5 مليون قنطار من حبوب الاستهلاك، مما يمثل 94 بالمائة من إجمالي ما جُمع في مراكز التجميع، فضلاً عن 588 ألف قنطار من البذور الممتازة الخام التي تم تجميعها لدى شركات إنتاج البذور، وهو ما يشكل 6 بالمائة من المحصول الإجمالي.

وتتواصل عمليات تجميع الحبوب في مختلف مناطق الإنتاج بظروف عادية، تزامناً مع تقدم ملحوظ في عمليات الحصاد التي بلغت نسبتها 86 بالمائة على المستوى الوطني حتى التاريخ المذكور، ما يعكس جهوداً حثيثة لضمان استقرار المخزون الوطني من هذه المادة الحيوية ودعم الأمن الغذائي للبلاد.

وتصدرت ولاية باجة قائمة الولايات الأكثر تجميعاً للحبوب، حيث سجلت كميات بلغت 2.242 مليون قنطار، أي ما يعادل 22.25 بالمائة من الإجمالي الوطني. وجاءت بعدها ولاية بنزرت بـ 1.398 مليون قنطار، ممثلة 13.88 بالمائة، ثم ولاية سليانة بكمية 1.37 مليون قنطار (13.65 بالمائة)، تليها ولاية الكاف بـ 1.366 مليون قنطار (13.55 بالمائة)، وولاية جندوبة التي ساهمت بـ 1.020 مليون قنطار (10.12 بالمائة) من إجمالي الكميات المجمعة.

وفي بقية التوزيع الجغرافي للكميات المجمعة، جاءت ولاية زغوان بكمية 648 ألف قنطار (6.43 بالمائة)، تلتها القيروان بـ 645 ألف قنطار (6.40 بالمائة)، ومنوبة بـ 634 ألف قنطار (6.29 بالمائة). وسجلت ولاية نابل 266 ألف قنطار (2.64 بالمائة)، والقصرين 136 ألف قنطار (1.35 بالمائة)، وأريانة 135 ألف قنطار (1.34 بالمائة)، وقفصة 108 آلاف قنطار (1.07 بالمائة)، وسيدي بوزيد 99 ألف قنطار (0.98 بالمائة)، وسوسة 4 آلاف قنطار (0.03 بالمائة). أما ولاية المهدية، فقد بلغت الكميات المجمعة بها 59 قنطاراً، مما يبرز التفاوت في المساهمات الجهوية في هذا الموسم.

وفي سياق متصل، تواصل اللجان الفنية الجهوية جهودها الحثيثة في عمليات انتقاء كميات من شعير صابة عام 2026، وذلك بهدف إدراجها ضمن المخزون الاحتياطي من الشعير المراقب المعد للبذر، لضمان استمرارية توفير البذور الجيدة للمواسم المقبلة. كما تواصل فرق المراقبة التابعة لديوان الحبوب تنفيذ زيارات ميدانية منتظمة إلى مراكز التجميع ومخابر التعيير لمتابعة سير العمل وظروفه، إضافة إلى رصد نسق إجلاء الحبوب والتأكد من صرف مستحقات الفلاحين في آجالها المحددة، مما يضمن الشفافية والعدالة في التعاملات.

وفيما يتعلق بحركة الحبوب بعد التجميع، بلغت الكميات التي تم إجلاؤها إلى غاية 13 جويلية 2026 نحو 4 ملايين قنطار، سواء عبر الوسق نحو وحدات ديوان الحبوب أو من خلال بيعها إلى المطاحن لتلبية حاجيات السوق. وتأتي هذه الأرقام في ضوء التصريحات السابقة للرئيسة المديرة العامة لديوان الحبوب، السيدة سلوى بن حديد، التي أفادت لوكالة تونس إفريقيا للأنباء على هامش افتتاح موسم الحصاد بولاية جندوبة، بأن التوقعات تشير إلى إمكانية تجميع أكثر من 12 مليون قنطار من الحبوب على المستوى الوطني خلال الموسم الحالي، مما يبشر بموسم وفير يساهم بشكل فعال في تعزيز الأمن الغذائي للبلاد وتلبية احتياجاتها الاستراتيجية من الحبوب.

أحدث أقدم