
نجحت الوحدات الأمنية التابعة لمنطقة الأمن الوطني بالسيجومي، في عملية نوعية ومخطط لها بإحكام، في الإطاحة بعنصر إجرامي مصنف ضمن خانة الخطورة العالية جداً، وذلك على خلفية تورطه في تنفيذ سلسلة من عمليات السلب والاعتداءات بالعنف التي استهدفت مواطنين وسواق سيارات الأجرة في مناطق مختلفة من غرب العاصمة التونسية.
ووفقاً للمعطيات الأولية التي كشفت عنها مصادر أمنية مطلعة، فإن الموقوف كان يمثل تهديداً جدياً للأمن العام، حيث تخصص في تنفيذ عمليات "البراكاجات" باستخدام القوة والتهديد بأسلحة بيضاء، مستهدفاً بشكل مركز وممنهج سواق سيارات "التاكسي الفردي" في مناطق الملاسين، حي الزهور، والزهروني. هذه المناطق التي تشهد كثافة مرورية عالية، كانت مسرحاً لعملياته الإجرامية التي اتسمت بالجرأة في التنفيذ وطرق الاستدراج التي كان يعتمدها لترويع ضحاياه وسلب ممتلكاتهم تحت التهديد.
وجاءت عملية الاعتقال عقب حملة تمشيط مكثفة ورصد دقيق لتحركات المشتبه به، حيث تمكن أعوان وإطارات منطقة الأمن الوطني بالسيجومي من تطويق جميع المنافذ التي كان يستخدمها للفرار، مما أدى إلى إلقاء القبض عليه في حالة تلبس. وأكدت الأجهزة الأمنية أن عملية الإيقاف تعد ضربة قوية للنشاط الإجرامي في المنطقة، وتأتي في إطار الاستراتيجية الوطنية للحد من ظاهرة السلب والاعتداءات على الطرقات العامة التي أثارت مؤخراً حالة من القلق لدى أصحاب سيارات الأجرة والمواطنين على حد سواء.
وتشير التقارير الأمنية إلى أن الموقوف كان محل تفتيش في قضايا حق عام سابقة، حيث تعمد تغيير أماكن تواجده باستمرار لتفادي الملاحقة الأمنية. وقد تم الاحتفاظ به على ذمة التحقيق تحت إشراف النيابة العمومية، في انتظار استكمال الإجراءات القانونية اللازمة وعرضه على أنظار القضاء، حيث يواجه تهماً تتعلق بتكوين وفاق إجرامي، السلب باستعمال العنف والتهديد بسلاح أبيض، والاعتداء على الأشخاص والممتلكات.
وتأتي هذه العملية في ظل تكثيف الدوريات الأمنية وتفعيل العمل الاستعلاماتي الميداني في مختلف معتمديات ولاية تونس، وذلك في مسعى من المؤسسة الأمنية لاستعادة السكينة العامة وفرض سلطة القانون. وتؤكد وزارة الداخلية في سياق متصل، عزمها على مواصلة ملاحقة كل من تسول له نفسه المساس بسلامة المواطنين أو ممتلكاتهم، مع دعوة كافة المتضررين من مثل هذه العمليات الإجرامية إلى التوجه للمراكز الأمنية لتقديم شكاواهم وتدعيم ملف القضية بالأدلة والقرائن اللازمة.
يُذكر أن قطاع سواق سيارات الأجرة قد شهد في الآونة الأخيرة مطالبات بتوفير حماية أكثر فعالية خلال ساعات العمل الليلية، خاصة في المناطق التي تُصنف ضمن النقاط الساخنة أمنياً. وتأتي هذه التوقيفات كرسالة طمأنة من الهياكل الأمنية بأن ملاحقة العناصر الخطيرة تأتي على رأس أولويات العمل الميداني للحفاظ على أمن العاصمة وضواحيها.