برلين تدعم كييف بصفقة ضخمة لشراء 50 ألف مسيرة هجومية

كشفت تقارير إخبارية دولية، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن الحكومة الألمانية قررت تقديم تمويل مالي ضخم مخصص لشراء 50 ألف طائرة مسيرة هجومية لصالح القوات المسلحة الأوكرانية. وتأتي هذه الخطوة في إطار الدعم العسكري المستمر الذي تقدمه برلين لكييف في ظل استمرار المواجهات العسكرية مع روسيا، مما يعزز من قدرات الجيش الأوكراني في تنفيذ عمليات دقيقة ضد الأهداف الاستراتيجية.

وتعد هذه الصفقة جزءاً من استراتيجية أوسع تتبعها الدول الغربية لتعزيز الترسانة التكنولوجية الأوكرانية، حيث أصبحت الطائرات المسيرة، أو ما يعرف بـ "الدرونز"، عنصراً حاسماً في خارطة المعارك الحديثة. ووفقاً للمراقبين، فإن هذا التمويل الألماني لا يقتصر فقط على تزويد أوكرانيا بأسلحة تقليدية، بل يهدف إلى إدخال تقنيات متطورة في مجال الاستطلاع والهجوم الانتحاري، وهو ما يغير موازين القوى في ساحات القتال المفتوحة التي تسيطر عليها الدفاعات الروسية.

وتواجه أوكرانيا تحديات ميدانية كبيرة فيما يخص تأمين إمدادات مستدامة من الذخائر والمعدات التقنية، وهو ما دفع حلفاءها في الناتو إلى تكثيف برامج المساعدات. وتعتبر ألمانيا، بوصفها أحد أكبر الداعمين العسكريين والماليين لأوكرانيا في أوروبا، أن تعزيز القدرات الهجومية للجيش الأوكراني هو ضرورة استراتيجية لمنع أي تقدم إضافي للقوات الروسية على خطوط التماس الطويلة. وتشير التقديرات العسكرية إلى أن دمج هذه الكمية الكبيرة من المسيرات في العمليات اليومية سيمنح أوكرانيا أفضلية في ضرب مراكز الإمداد واللوجستيات خلف الخطوط الأمامية للخصم.

يأتي هذا الإعلان في وقت يتصاعد فيه الجدل داخل الأوساط السياسية الأوروبية حول سقف المساعدات العسكرية المقدمة، ومدى تأثيرها على المسار العام للنزاع. ومن جانبها، لم تعلن برلين عن التفاصيل التقنية الخاصة بنوعية هذه المسيرات أو الشركات المصنعة، إلا أن الخبراء يرجحون أنها تشمل طرازات متنوعة قادرة على العمل في ظروف جوية صعبة ومقاومة أنظمة التشويش الإلكتروني المتقدمة التي تستخدمها روسيا بشكل واسع.

إن هذا الدعم الألماني يعكس تحولاً ملموساً في سياسة الدفاع الأوروبية، حيث تراهن القوى الكبرى على تكنولوجيا المسيرات الرخيصة والفعالة لتكون بديلة عن الأسلحة الثقيلة باهظة الثمن في بعض العمليات. وتستمر هذه التطورات في وضع العلاقات بين موسكو وبرلين في نفق مظلم، حيث تكرر روسيا تحذيراتها من أن استمرار تدفق الأسلحة الغربية إلى أوكرانيا يعقد فرص الوصول إلى حلول سياسية ويزيد من احتمالات توسع رقعة الصراع في القارة الأوروبية.

أحدث أقدم