تونس - حذر الأستاذ المبرز في الجغرافيا والباحث في علم المناخ، عامر بحبة، من اقتراب تونس من تسجيل أرقام قياسية جديدة في درجات الحرارة خلال الأيام القادمة، مرجحاً تجاوزها حاجز الـ 48 والـ 49 درجة مئوية. جاء ذلك في تصريحات أدلى بها بحبة مؤخراً لإذاعة "ديوان أف أم"، حيث أوضح أن الانفراج الفعلي لهذه الموجة الحارة غير المسبوقة من المتوقع أن يبدأ مساء يوم الجمعة 24 جويلية الجاري، مع تغير ملحوظ في التيارات الهوائية.
وبحسب توقعات الأستاذ بحبة، فإن الموجة الحارة ستواصل هيمنتها على أغلب الجهات التونسية خلال الأيام المقبلة، وتحديداً خلال أيام الأحد والإثنين والثلاثاء 19 و20 و21 جويلية، نتيجة للاستمرار في هيمنة المرتفع الجوي الإفريقي. وأشار إلى أن هذا المرتفع يلعب دوراً محورياً في منع تسرب التيارات الهوائية الباردة نحو المنطقة، مما يؤدي إلى استقرار الكتل الهوائية الساخنة فوق البلاد.
ولفت الباحث في علم المناخ إلى أن الولايات الداخلية والغربية والجنوبية ستكون الأكثر تأثراً بهذه الموجة القياسية. وتوقع بحبة أن تسجل ولايات باجة وجندوبة وتوزر وقبلي والقيروان أعلى مستويات الحرارة، والتي قد تتجاوز المعدلات المسجلة في فترات سابقة. وأفاد بأن درجات الحرارة ستبدأ في الانخفاض التدريجي اعتباراً من يومي الأربعاء والخميس، إلا أنها ستظل في مستويات أربعينية مرتفعة في كافة الجهات التونسية، قبل أن يشهد الطقس تحولاً ملموساً.
وأضاف بحبة أن الانفراج الفعلي وتغير اتجاه التيارات الهوائية نحو القطاع الشمالي الذي يحمل برودة نسبية، سيبدأ مساء يوم الجمعة 24 جويلية. ويأتي هذا التحذير في ظل تذكير الأستاذ بحبة بالرقم القياسي الذي سجلته ولاية القيروان مؤخراً، والذي بلغ 49.7 درجة مئوية. وقد صنفت القيروان حينها كأحر منطقة في العالم خلال ذلك اليوم، مما يعطي سياقاً لمدى شدة الموجة الحالية وتوقعات تجاوزها لتلك الأرقام.
وتدعو المصالح المعنية إلى ضرورة اتخاذ كافة الإجراءات الوقائية خلال هذه الفترة، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات غير مسبوقة، للحفاظ على سلامة المواطنين والتقليل من مخاطر التعرض لضربات الشمس والإجهاد الحراري.