
يستعد عازف الكمان والمؤلف الموسيقي التونسي زياد الزواري لخوض محطتين فنيتين بارزتين خلال شهر جويلية 2026، وذلك في إطار مشروعه الموسيقي الطموح «100 كمان»، الذي يواصل من خلاله تقديم رؤيته الفنية المبتكرة للجمهور التونسي.
تبدأ هذه المحطات الفنية يوم 20 جويلية 2026، حيث يفتتح الزواري فعاليات الدورة الثالثة والخمسين لمهرجان المنستير الدولي، بتقديمه عرض «100 كمان» الذي يُعد من أضخم المشاريع الموسيقية التي يقودها. ويأتي هذا الافتتاح ليُضفي طابعاً موسيقياً فريداً على أحد أعرق المهرجانات الصيفية في تونس.
ولا تتوقف رحلة الزواري الفنية عند المنستير، بل يلتقي الجمهور مجدداً يوم 25 جويلية 2026، بمناسبة الاحتفال بعيد الجمهورية التونسية، في عرض خاص يحتضنه المتحف الوطني بقرطاج. وهذا الموعد يُمثل فرصة استثنائية للاحتفاء بهذه الذكرى الوطنية عبر لغة الموسيقى العالمية، وفي فضاء تاريخي يعبق بالإرث الحضاري.
ويُعد مشروع «100 كمان» تجربة موسيقية فريدة من نوعها، إذ يجمع عشرات العازفين من مختلف الأجيال والمناطق التونسية، في سيمفونية إبداعية تحتفي بالموسيقى وتُعيد تقديمها في صياغة معاصرة ومبتكرة. وقد حقق العرض الأول لهذا المشروع، الذي أُقيم في رباط سوسة يوم 22 جوان 2026، نجاحاً جماهيرياً كبيراً، مؤكداً على استجابة الجمهور التونسي لهذا النوع من الأعمال الموسيقية الضخمة التي تجمع بين الأصالة والمعاصرة.
تأتي هاتان الموعدان ضمن مسار فني حافل يواصل من خلاله زياد الزواري تطوير مشروعه الإبداعي، مدفوعاً بشغفه بالموسيقى ورغبته في استكشاف آفاق جديدة للتعبير الفني. وهو بذلك يُقدم إضافة نوعية للمشهد الثقافي والموسيقي في تونس، ويعزز مكانة الفنان التونسي على الصعيدين الوطني والدولي.
تجدر الإشارة إلى أن زياد الزواري، المولود بمدينة صفاقس سنة 1983، يُعد من أبرز الأسماء العربية في مجال الموسيقى المعاصرة. وقد تلقى تكويناً أكاديمياً رفيع المستوى في تونس وفرنسا، تُوِّج بالحصول على شهادة الدكتوراه في الموسيقى من جامعة السوربون المرموقة. ويتميز أسلوبه الموسيقي بقدرته على المزج بين مكونات مختلفة، تشمل الموسيقى العربية والأندلسية والإفريقية والجاز، إلى جانب الكتابة السيمفونية، مقدماً بذلك رؤية فنية خاصة تجمع بين التنوع والعمق.
وللفنان زياد الزواري سجل حافل بالإنجازات، فقد قدّم عروضاً في أكثر من ستين دولة حول العالم، واعتلى مسارح عالمية مرموقة. كما تعاون مع عدد من أبرز الفنانين والموسيقيين الدوليين، وساهم في مشاريع موسيقية عالمية، إلى جانب أعماله في مجال الموسيقى التصويرية للسينما والمسرح. وإلى جانب نشاطه الفني المكثف، يواصل مسيرته الأكاديمية أستاذاً وباحثاً في الموسيقى، ويُعرف باهتمامه العميق بتوثيق التراث الموسيقي وتطويره للحفاظ على أصالة الفن التونسي والعربي.
وتتضمن قائمة أبرز تجارب الزواري الفنية التي مهدت لمشروعه الحالي «100 كمان»، أعمالاً مثل «Electro Btaihi»، و«Maqâm Roads»، و«Made in Africa»، التي تعكس تنوع رؤيته الموسيقية وعمق بحثه في الهويات الثقافية والفنية المتعددة.