بيتكوفيتش يعزو خروج الجزائر من مونديال كرة القدم للأخطاء الدفاعية

أقر البوسني فلاديمير بيتكوفيتش، المدير الفني للمنتخب الجزائري لكرة القدم، بأن الأخطاء الدفاعية الجماعية كانت السبب المباشر وراء خسارة فريقه بهدفين دون رد أمام نظيره السويسري، في مواجهة دور الـ32 ببطولة كأس العالم، مؤكداً أن "محاربي الصحراء" دفعوا ثمناً باهظاً لهفواتهم في مباراة حاسمة كلفتهم توديع المونديال.

وكان المنتخب السويسري قد بادر بفرض أسلوبه مبكراً عندما نجح المهاجم بريل إمبولو في افتتح التسجيل في الدقيقة العاشرة إثر هجمة مرتدة منسقة، قبل أن يعزز زميله دان ندوي تقدم سويسرا بالهدف الثاني مع انطلاقة الشوط الثاني مباشرة، مما عقّد من مهمة رفاق رياض محرز في العودة مجدداً للمباراة.

وفي تصريحات صحفية عقب نهاية اللقاء، قال بيتكوفيتش: "لا أستطيع القول بالضرورة إن السبب يعود إلى خط الدفاع وحده أو الخط الخلفي ككل، لكن الخسارة ترتبط بشكل وثيق بكيفية دفاعنا كمنظومة جماعية، وقد دفعنا ثمناً باهظاً جراء ذلك. في كل مرة نرتكب فيها خطأنا الأول، نتلقى هدفاً مباشراً في مرمانا". وأضاف المدرب البالغ من العمر 62 عاماً: "لقد سنحت للمنافس ثلاث فرص حقيقية طوال اللقاء سجل منها هدفين، بينما اتيحت لنا فرص أكثر بكثير لكن غاب عنا التوفيق، وهذه هي أحكام كرة القدم".

وتكتسي هذه المواجهة طابعاً خاصاً بالنسبة للمدرب البوسني السويسري فلاديمير بيتكوفيتش، الذي يرتبط بعلاقة وثيقة وذكريات تاريخية مع الكرة السويسرية، حيث سبق له أن قاد المنتخب السويسري الأول لمدة سبع سنوات كاملة، حقق خلالها طفرة نوعية وأهله لنهائيات كبرى، مما جعل مواجهته لمنتخبه السابق في المونديال اختباراً عاطفياً وفنياً معقداً.

ورغم مرارة الإقصاء من الدور الثاني، دافع بيتكوفيتش عن المنظومة الدفاعية لفريقه التي أظهرت صلابة في الفترات الماضية، موضحاً: "لقد دافعنا بشكل جيد للغاية ولم نستقبل الكثير من الأهداف في الفترة التي سبقت انطلاق نهائيات كأس العالم، لكن هنا في البطولة العالمية يرتفع النسق والمستوى بشكل كبير، وهو ما كان يتطلب منا دقة أعلى وتنظيماً أكثر صرامة، بالإضافة إلى قدرة أكبر على التكيف مع هذه الضغوط العالية".

وفي سياق تقييمه العام لمشاركة الجزائر في المحفل العالمي، أعرب بيتكوفيتش عن فخره بالمردود العام الذي قدمه اللاعبون، معتبراً أن الخروج جاء أمام فريق قوي ومستعد بدنياً وتكتيكياً. وأكد المدرب أن مجرد العودة للمشاركة في كأس العالم بعد غياب دام 12 عاماً كاملة يعد إنجازاً مهماً للكرة الجزائرية، لاسيما وأن تجاوز دور المجموعات لم يتحقق سوى للمرة الثانية في تاريخ مشاركات "الخضر" المونديالية بعد الإنجاز التاريخي في مونديال البرازيل 2014.

واختتم بيتكوفيتش حديثه بالقول: "بالتأكيد كنا نطمح للذهاب بعيداً وتحقيق المزيد من النجاحات لإسعاد الجماهير الجزائرية، لكننا لم نتمكن من ذلك اليوم. الخطوة القادمة تتطلب منا العمل بجدية للتعلم من نقاط الضعف والأخطاء التي ظهرت في مبارياتنا، مع البناء على الكثير من المؤشرات واللحظات الإيجابية التي قدمناها خلال هذه البطولة لصناعة منتخب قوي ومنافس مستقبلاً".

أحدث أقدم