يشمل التصنيف السفن التابعة للشركات الموقعة على الاتفاقيات الجماعية لمنتدى التفاوض الدولي (IBF)، والتي تغطي نحو 15 ألف سفينة حول العالم. وبموجب هذه الاتفاقيات، يحق للبحارة العاملين على متن السفن التي تعبر المناطق المصنفة عالية المخاطر الحصول على أجر مضاعف، كما يمكنهم رفض الإبحار في تلك المناطق والمطالبة بالعودة إلى بلدانهم على نفقة مالك السفينة.
وكان منتدى التفاوض الدولي قد أدرج مضيق هرمز ضمن مناطق خطر الحرب للمرة الأولى في الخامس من مارس، عقب أيام من أول هجوم استهدف سفنا أثناء محاولتها عبور المضيق. وبحسب معطيات قطاع الشحن، قُتل ما لا يقل عن 14 بحارا وتعرضت أكثر من 40 سفينة لهجمات منذ بدء الأزمة. دفعت أحدث الهجمات، التي وقعت يومي 25 و27 جوان، المنظمة البحرية الدولية إلى تعليق خطة قصيرة الأمد كانت تهدف إلى إجلاء نحو 11 ألف بحار ما زالوا عالقين في منطقة الخليج.
يأتي القرار في ظل تصاعد المخاوف بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، بالتزامن مع تمسك طهران بموقفها حيال إدارة الممر المائي الإستراتيجي. فقد نقلت وكالة رويترز عن مصدرين إيرانيين كبيرين أن إيران تسعى إلى الحصول على اعتراف دولي بحقها في فرض رسوم على السفن الداخلة إلى الخليج أو المغادرة منه، حتى إذا استدعى الأمر اللجوء إلى القوة، وهو ما يتعارض مع التفسير الأمريكي لمذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين في منتصف جوان الماضي.
وبحسب المصدرين، فإن الاتفاق المؤقت الذي أبرمته طهران وواشنطن في يونيو/حزيران، ضمن ترتيبات إنهاء الحرب التي استمرت قرابة ثلاثة أشهر، نص على السماح للسفن بالعبور عبر المضيق لمدة 60 يوما من دون فرض رسوم. غير أن إيران ترى أن صياغة الاتفاق تمنحها صلاحية الإشراف على حركة المرور البحري، بما في ذلك تحديد السفن المسموح لها بالعبور والمسارات التي تسلكها داخل هذا الممر البحري الحيوي.
وأضاف المصدران أن طهران تسعى إلى تثبيت هذه الصلاحيات بصورة رسمية ودائمة بعد انتهاء الفترة الانتقالية، مشيرين إلى أن المفاوضين الإيرانيين يرفضون الانتقال إلى ملفات الخلاف الأخرى في محادثات السلام الجارية مع الولايات المتحدة قبل التوصل إلى تفاهم واضح بشأن هذه القضية. وفي حال انتهاء العمل بالاتفاق المؤقت من دون تمديده، فإن إيران تعتزم البدء في فرض رسوم على السفن العابرة اعتبارا من منتصف أوت المقبل، وفق المصدرين، رغم عدم الإعلان حتى الآن عن هيكل الرسوم أو الآليات التي ستُطبق من خلالها.
#مضيق_هرمز #إيران #الولايات_المتحدة #الشحن_البحري #مخاوف_الملاحة
