استلمت البحرية الفرنسية رسمياً غواصة "دي غراس"، وهي رابع غواصة هجومية تعمل بالطاقة النووية من فئة "باراكودا/سوفيرين" التي بنتها مجموعة "نافال غروب"، مما يمثل خطوة أخرى في برنامج استبدال غواصات فئة "روبيس" القديمة، بهدف بناء أسطول من ست غواصات هجومية نووية حديثة.
أكملت الغواصة "دي غراس" تجاربها البحرية بعد أربعة أشهر فقط من رحلتها الأولى في أوائل عام 2026، مما يدل على الوتيرة المتسارعة لتحديث أسطول الغواصات الفرنسي. وحتى الآن، تم تسليم أربع غواصات من فئة "باراكودا"، بينما لا تزال الغواصتان المتبقيتان قيد الإنشاء.
يبلغ طول الغواصة "دي غراس" 99 متراً، وقطر هيكلها 8.8 متر، وإزاحتها 4700 طن عند سطح الماء و5200 طن عند غمرها. يتألف طاقمها من 65 بحاراً بالإضافة إلى قوات خاصة، وتهدف إلى الحفاظ على جاهزيتها العملياتية لأكثر من 270 يوماً في السنة. يعتمد نظام دفعها على مفاعل مائي مضغوط، مطوّر بتقنية غواصات الصواريخ الباليستية من فئة "تريومفان" وحاملة الطائرات "شارل ديغول"، بالإضافة إلى محرك توربيني مروحي، ومولد توربيني، ومحرك كهربائي. كما زُوّدت الغواصة بدفة خلفية على شكل حرف X، وزعانف تحكم أمامية قابلة للسحب، وصاري استشعار كهروضوئي، وأنظمة سونار متطورة، مما يقلل الضوضاء، ويزيد القدرة على المناورة، ويحسّن فعالية الكشف عن الأهداف تحت الماء.
من حيث القوة النارية، تحمل المدمرة "دي غراس" طوربيدات F21 الثقيلة، وصواريخ إكسوسيت SM39 المضادة للسفن، وصواريخ كروز البحرية MdCN، تُطلق جميعها عبر أنابيب طوربيد عيار 533 ملم. أما فئة "باراكودا" فلديها أربعة أنابيب طوربيد في مقدمتها، ويمكنها حمل 24 سلاحًا كحد أقصى. يُعدّ طوربيد F21 السلاح الرئيسي المضاد للغواصات والسفن بمدى يصل إلى 50 كيلومترًا، بينما يسمح طوربيد SM39 بمهاجمة السفن السطحية من مواقع مغمورة على مسافات تتجاوز 50 كيلومترًا. ويُعزز صاروخ MdCN القدرات القتالية بشكل كبير من خلال السماح بمهاجمة أهداف برية ثابتة من مسافات تصل إلى مئات الكيلومترات.
