المكناسي: مادة سامة في "العصبان" وراء حادثة التسمم

أعلنت الهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، مساء الثلاثاء، أن التحاليل المخبرية التي أُجريت على عينات من الأغذية المستهلكة في حادثة التسمم الغذائي بمنطقة المكناسي من ولاية سيدي بوزيد، أظهرت وجود مادة سامة تُعرف باسم "الأنابازين" في عينة من "العصبان"، مع رصد آثار منها بكميات أقل في المرق والكسكسي نتيجة انتقالها أثناء عملية الطهي.

وأوضحت الهيئة، في بلاغ رسمي، أن النتائج العلمية والمخبرية ترجح أن يكون مصدر هذه المادة السامة دخول أوراق نبتة برية سامة من نوع "Nicotiana glauca" ضمن الخضر الورقية المستعملة في إعداد الوجبة.

وأكدت الهيئة أن خطورة هذه النبتة تكمن في تشابه أوراقها ظاهريًا مع بعض الخضر الورقية المستعملة في الطبخ، على غرار السلق أو السبانخ، خاصة عند جمعها من الطبيعة أو اقتنائها من مصادر غير معروفة.

وحذرت من أن مادة "الأنابازين" تعد من المواد السامة والخطيرة، إذ يمكن أن تتسبب في أعراض حادة وسريعة تشمل التقيؤ والدوخة والضعف العام واضطرابات عصبية وصعوبات في التنفس واضطرابات في نبضات القلب، وقد تؤدي في بعض الحالات إلى الوفاة.

ودعت الهيئة المواطنين إلى تجنب استعمال النباتات والأعشاب البرية مجهولة المصدر في إعداد الأغذية، والتثبت من مصدر الخضر الورقية قبل استهلاكها، مع الحرص على اقتنائها من مسالك توزيع موثوقة ومنظمة.

يُذكر أن منطقة قرية النصر الواقعة بين معتمديتي منزل بوزيان والمكناسي بولاية سيدي بوزيد شهدت مؤخرًا حادثة تسمم غذائي أسفرت عن وفاة شخصين وإصابة سبعة آخرين، تم نقلهم إلى المستشفى الجامعي بسيدي بوزيد لتلقي الرعاية الصحية والمتابعة الطبية اللازمة.
أحدث أقدم