احتقان في المكناسي وإعلان إضراب عام احتجاجا على تردي الخدمات الصحية!

تشهد معتمدية المكناسي من ولاية سيدي بوزيد حالة من الاحتقان والغضب الشعبي، تزامنًا مع الدعوات إلى تنفيذ إضراب عام احتجاجًا على ما وصفه الأهالي بتردي الأوضاع الصحية ونقص الإمكانيات بالمستشفى المحلي، وذلك على خلفية حادثة التسمم الأخيرة التي هزّت الجهة وأثارت موجة واسعة من الاستياء.

وتعود تفاصيل الحادثة إلى الأيام الماضية، عندما تعرض 9 أفراد من عائلة واحدة إلى حالة تسمم خطيرة بمعتمدية المكناسي، ما أسفر عن وفاة شخصين وإصابة 7 آخرين تم نقلهم إلى المستشفى الجامعي بسيدي بوزيد لتلقي العلاج. وقد أكدت المصالح الصحية حينها فتح تحقيق ورفع عينات مخبرية للتثبت من الأسباب الحقيقية للتسمم.

وأثارت الحادثة موجة غضب واسعة في صفوف متساكني الجهة، خاصة بعد تداول معطيات تفيد بضعف التجهيزات الطبية وغياب بعض الخدمات الصحية الأساسية بالمستشفى المحلي، وهو ما اعتبره المحتجون سببًا مباشرًا في تفاقم معاناة المرضى وصعوبة التدخل السريع في الحالات الاستعجالية.

ورفع المحتجون جملة من المطالب، من بينها تعزيز الإطار الطبي وشبه الطبي، وتوفير التجهيزات الضرورية، وإحداث وحدة إنعاش طبي وبنك دم بالجهة، إلى جانب تحسين ظروف التكفل بالحالات الاستعجالية وتطوير البنية التحتية الصحية التي يعتبرها الأهالي دون مستوى حاجيات المنطقة.

وأكد عدد من النشطاء ومكونات المجتمع المدني بالمكناسي أن الإضراب العام يأتي كتعبير عن حالة الاحتقان المتراكمة منذ سنوات بسبب ما يعتبرونه تهميشًا للقطاع الصحي بالجهة، مشددين على أن حادثة التسمم الأخيرة كانت بمثابة "القطرة التي أفاضت الكأس" وأعادت إلى الواجهة ملف الخدمات الصحية المتردية في المنطقة.

ويترقب أهالي المكناسي تفاعل السلطات المركزية ووزارة الصحة مع مطالبهم، وسط دعوات متصاعدة لاتخاذ إجراءات عاجلة من أجل دعم المستشفى المحلي وتوفير الحد الأدنى من الخدمات الصحية التي تضمن حق المواطنين في العلاج والرعاية الصحية اللائقة.
أحدث أقدم