كأس العالم 2026: 3 مواجهات كبرى أبرزها المغرب وهولندا

تتجه أنظار عشاق كرة القدم حول العالم، وبصفة خاصة في المنطقة العربية والمغرب، اليوم الاثنين، إلى ثلاث مواجهات كروية مرتقبة ضمن مباريات الدور الثاني والثلاثين من بطولة كأس العالم 2026. تأتي هذه اللقاءات في ختام دور المجموعات المثير، الذي شهد مفاجآت وعودة لافتة لبعض المنتخبات، في حين سجل خروج عدد كبير من المنتخبات الآسيوية، حيث لم يتمكن سوى فريقين فقط من أصل تسعة منتخبات قارية من حجز مقعد لهما في هذا الدور الإقصائي.

ومع بدء مرحلة خروج المغلوب، التي لا تقبل القسمة على اثنين، استهل المنتخب الكندي مشواره بحجز أولى بطاقات التأهل لدور الستة عشر. جاء ذلك بعد فوزه المثير على منتخب جنوب أفريقيا بهدف نظيف، في مباراة حبست الأنفاس ووصلت الإثارة فيها إلى ذروتها حتى لحظاتها الأخيرة. وقد سجل اللاعب ستيفن أوستاكيو هدف المباراة الوحيد في الدقيقة الثانية من الوقت المحتسب بدلًا من الضائع، عبر تسديدة قوية ومتقنة من خارج منطقة الجزاء، ليمنح منتخب بلاده انتصارًا ثمينًا وتأهلًا مستحقًا.

ويشهد اليوم، الذي يوافق اليوم التاسع عشر من عمر البطولة، انطلاق ثلاث مباريات حاسمة تزيد من وتيرة الإثارة والترقب. تجمع المباراة الأولى بين منتخب البرازيل، أحد أبرز المرشحين الدائمين للقب، ونظيره المنتخب الياباني، الذي أظهر مستويات مميزة في دور المجموعات، ويمثل قارة آسيا في هذا الدور. يتوقع أن تكون هذه المواجهة اختبارًا حقيقيًا لتكتيكات السامبا أمام الانضباط الياباني.

أما المواجهة الثانية فتضع المنتخب الألماني، بطل العالم أربع مرات، في مواجهة منتخب باراغواي، ممثل أمريكا الجنوبية الطموح. يسعى المنتخب الألماني إلى تأكيد مكانته كقوة كروية عالمية، بينما يأمل منتخب باراغواي في إحداث مفاجأة والتقدم على حساب أحد الكبار، في لقاء يعكس الفوارق التاريخية ولكن يحمل في طياته إمكانية حدوث أي شيء.

وفي قمة المواجهات التي تحظى باهتمام عربي كبير، يلتقي المنتخب المغربي بنظيره المنتخب الهولندي. يدخل أسود الأطلس هذه المباراة بمعنويات عالية بعد الأداء القوي الذي قدموه في دور المجموعات، والذي مكنهم من الوصول إلى هذه المرحلة المتقدمة. يمثل هذا اللقاء تحديًا كبيرًا للمنتخب المغربي أمام أحد المنتخبات الأوروبية العريقة التي تتميز بالكرة الشاملة والخبرة الطويلة في المحافل الكبرى. يتطلع الملايين في المغرب والوطن العربي إلى تحقيق إنجاز تاريخي يضاف إلى سجل كرة القدم العربية في هذا المحفل العالمي.

ومع ارتفاع وتيرة المنافسة في دور خروج المغلوب، لا تزال البطولة تعد بالمزيد من اللحظات الدرامية والأداء المبهر. كل مباراة تمثل نهائيًا بحد ذاته، وتتطلب أقصى درجات التركيز والعزيمة لتحقيق الانتصار ومواصلة الحلم العالمي، في انتظار ما ستسفر عنه هذه المواجهات الثلاث من نتائج قد ترسم ملامح جديدة للفرق المتأهلة للدور التالي.

أحدث أقدم