تعيين رضا الجدي مديرًا فنيًا وطنيًا للجامعة التونسية لكرة القدم


أعلنت وزارة الشباب والرياضة التونسية، اليوم الثلاثاء، عن حزمة من التعيينات الجديدة على مستوى المديرين الفنيين الوطنيين لعدد من الجامعات الرياضية الكبرى في البلاد. وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي الوزارة المستمرة لتطوير الأداء الفني والارتقاء بالمشهد الرياضي الوطني، استناداً إلى توصيات اللجنة الاستشارية المكلفة بمتابعة الجوانب الفنية في المجال الرياضي.

وشملت القرارات، التي ينتظر أن يكون لها تأثير ملموس على مسار تطور الرياضات المعنية، تعيين رضا الجدي في منصب المدير الفني الوطني للجامعة التونسية لكرة القدم. ويعد هذا التعيين تحدياً جديداً في مسيرة شخصية رياضية بارزة بخبرتها الواسعة كلاعب ومدرب سابق. ستوكل للجدي مهمة الإشراف على الاستراتيجيات الفنية لتطوير كرة القدم التونسية على المستويات كافة، بدءاً من الفئات الشابة وصولاً إلى المنتخبات الوطنية، في ظل تحديات كبيرة تواجه اللعبة الأكثر شعبية في البلاد والتي تتطلع إلى استعادة أمجادها القارية والدولية.

وفي سياق متصل، أعلنت الوزارة عن تعيين نضال عبد الكريم مديراً فنياً وطنياً للجامعة التونسية لكرة السلة. ويأتي هذا التعيين في وقت تشهد فيه كرة السلة التونسية طفرة لافتة على الصعيدين القاري والدولي، مع سعي حثيث للحفاظ على هذا الزخم وتطوير المواهب الشابة لضمان استمرارية التفوق. وسيكون عبد الكريم مسؤولاً عن وضع البرامج الفنية التي تعزز من تنافسية الأندية والمنتخبات الوطنية في هذه الرياضة، خاصة مع التطلعات الدائمة للتألق في البطولات الإفريقية والعالمية.

أما على صعيد كرة اليد، التي تعد إحدى الرياضات التي لطالما تفوقت فيها تونس عربياً وإفريقياً، فقد تم تعيين إبراهيم العقربي في منصب المدير الفني الوطني للجامعة التونسية لكرة اليد. ويأمل الوسط الرياضي أن يسهم العقربي، بخبرته وكفاءته، في مواصلة مسيرة النجاح وتجاوز التحديات التي قد تواجه المنتخبات الوطنية والأندية على حد سواء، خاصة في ظل المنافسة الشديدة على الساحة الدولية والحاجة الملحة لتجديد الدماء الفنية والإدارية.

ولم تشهد الجامعة التونسية للكرة الطائرة تغييرًا على رأس إدارتها الفنية الوطنية، حيث أبقت وزارة الشباب والرياضة على بسام الفوراتي في منصبه. ويعكس هذا القرار ثقة الوزارة في العمل الذي أنجزه الفوراتي خلال الفترة الماضية، والذي ساهم في تحقيق استقرار ونتائج جيدة للكرة الطائرة التونسية، والتي تعد من الرياضات الجماعية الواعدة في البلاد وتتمتع بسمعة طيبة على الصعيدين الإقليمي والقاري، مما يدعم استمرارية النجاح.

وتأتي هذه التعيينات كجزء من رؤية أوسع لوزارة الشباب والرياضة تهدف إلى إعادة هيكلة بعض الجوانب الفنية والإدارية للجامعات الرياضية، بهدف تعزيز الشفافية والفعالية في إدارة شؤون الرياضة الوطنية. وتشدد الوزارة على أن اختيار هؤلاء المديرين الفنيين جاء بعد دراسة مستفيضة وتقييم دقيق للمرشحين، بناءً على خبراتهم الطويلة ومسيرتهم الرياضية الحافلة، وتطابق رؤاهم مع الأهداف الاستراتيجية الموضوعة لتطوير القطاع الرياضي بما يتماشى مع التوجهات الوطنية والعالمية.

ويُتوقع من المديرين الفنيين الوطنيين الجدد أن يعملوا على تنسيق الجهود بين مختلف الأطر الفنية للمنتخبات الوطنية، وتوحيد المناهج التدريبية، وتطوير برامج اكتشاف المواهب ورعايتها منذ الفئات العمرية الصغرى، بالإضافة إلى الإشراف على الدورات التكوينية والتدريبية للمدربين والفنيين. كما ستكون مهامهم محورية في وضع الخطط الاستراتيجية طويلة المدى التي تضمن استدامة التفوق الرياضي وتحقيق أفضل النتائج في المحافل الإقليمية والدولية، بما يرفع راية تونس عالياً.

يُذكر أن اللجنة الاستشارية، التي استندت الوزارة إلى توصياتها، تضم نخبة من الخبراء والمختصين في المجال الرياضي، وتُعنى بتقديم المشورة والدراسات الفنية لضمان اتخاذ القرارات الصائبة التي تخدم مصلحة الرياضة التونسية على المدى القريب والبعيد. ويُنتظر أن تسهم هذه التعيينات في إضفاء ديناميكية جديدة على المشهد الرياضي التونسي، وتحفيز الجامعات الرياضية على تحقيق المزيد من الإنجازات التي تعزز مكانة تونس على الخارطة الرياضية العالمية.

أحدث أقدم