
تستعد مدينة الحمامات الساحلية التونسية لاستقبال واحدة من أبرز نجوم الأغنية العربية، حيث أعلنت إدارة مهرجان الحمامات الدولي في دورته الجديدة عن برمجة سهرة غنائية كبرى تحييها الفنانة اللبنانية يارا، وذلك في الثامن عشر من شهر جويلية المقبل. ويأتي هذا الإعلان في إطار الاستعدادات المكثفة التي تجريها تونس لموسم الصيف الثقافي، والذي يعد من أهم الركائز التي تعتمد عليها البلاد لتعزيز الحراك السياحي والفني.
وتعتبر مشاركة الفنانة يارا في مهرجان الحمامات الدولي حدثاً فنياً بارزاً، نظراً لمكانة المهرجان التاريخية كواحد من أعرق المهرجانات في تونس والوطن العربي، حيث يتميز بمسرحه المفتوح ذو التصميم المعماري الفريد الذي يجمع بين الأصالة والحداثة. ومن المتوقع أن تقدم يارا باقة من أجمل أغانيها التي لاقت رواجاً واسعاً، بما في ذلك أغانيها الرومانسية الشهيرة وأعمالها الجديدة التي تطلبها الجماهير التونسية والمغاربية باستمرار.
ويرى مراقبون للمشهد الثقافي أن استقطاب أسماء فنية بحجم يارا يؤكد حرص السلطات الثقافية في تونس على تقديم محتوى فني راقٍ يلبي تطلعات الجمهور المتنوع. وتعد يارا من الفنانات اللواتي حافظن على خط غنائي متميز يجمع بين العصرنة والجذور الطربية، مما جعلها تحظى بقاعدة جمايرية عريضة في تونس، حيث غالباً ما تشهد حفلاتها إقبالاً جماهيرياً غفيراً يملأ مدرجات المسرح الأثري.
تأتي هذه السهرة المنتظرة في 18 جويلية كجزء من سلسلة عروض فنية متنوعة يضمها المهرجان هذا العام، والتي تتنوع بين الموسيقى والمسرح والكوريغرافيا، بهدف تفعيل دور الفن في مد جسور التواصل بين الشعوب. ومن المنتظر أن تبدأ مبيعات التذاكر في وقت مبكر عبر المنصات الإلكترونية المخصصة، وسط توقعات بنفاذها في وقت قياسي نظراً لتعطش الجمهور لمثل هذه السهرات الراقية بعد فترة من التحضيرات المطولة للموسم الثقافي الحالي.
وفي سياق متصل، تشهد الساحة الفنية التونسية انتعاشة ملحوظة هذا الموسم، حيث تعود المهرجانات الدولية الكبرى مثل مهرجان قرطاج ومهرجان الحمامات بقوة، مع استقطاب كبار النجوم العرب والعالميين. وتعمل اللجان التنظيمية في مدينة الحمامات على توفير كافة اللوجستيات اللازمة لضمان خروج الحفل بأفضل صورة ممكنة، تليق بسمعة تونس كوجهة ثقافية رائدة في منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط.
يذكر أن الفنانة يارا كانت قد أعربت في مناسبات سابقة عن حبها الخاص للجمهور التونسي، مشيدة بذوقه الرفيع وقدرته على تذوق الفن الجاد، وهو ما يجعل حفلاتها في تونس تأخذ طابعاً خاصاً وحميمياً. ومن المتوقع أن يتضمن برنامج الحفل مفاجآت فنية، قد تشمل غناء يارا لأحد الأعمال التونسية التراثية، كتحية منها لهذا البلد المضياف، وهو تقليد دأب عليه العديد من النجوم العرب عند اعتلائهم ركح مسارح تونس التاريخية.