
أعلنت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية Météo-France، في تقريرها الصادر اليوم السبت، عن الإبقاء على 37 إقليماً فرنسياً تحت حالة الإنذار الأحمر، وذلك في إطار جهود السلطات لمواجهة موجة الحر الاستثنائية التي تجتاح البلاد. ورغم تراجع طفيف في عدد المناطق المصنفة ضمن أعلى مستويات التحذير، إلا أن التوقعات لا تزال تشير إلى احتمالية بلوغ درجات الحرارة مستويات قياسية تصل محلياً إلى 42 درجة مئوية، مما يفرض ضغوطاً كبيرة على البنية التحتية والخدمات الصحية.
وفي خطوة تقييمية للمشهد المناخي، قامت الهيئة بخفض مستوى الإنذار في 13 إقليماً من الدرجة الحمراء إلى الدرجة البرتقالية، في حين لا يزال 47 إقليماً آخر يقبع تحت مستوى الإنذار البرتقالي، نتيجة استمرار ارتفاع درجات الحرارة خلال ساعات الليل، وهو الأمر الذي يزيد من حدة المخاطر الصحية، لا سيما بالنسبة لكبار السن والفئات الأكثر هشاشة، حيث يمنع التراجع الحراري الليلي الجسم من التعافي من إجهاد النهار.
ولم تقتصر تحذيرات الهيئة على موجة الحر فحسب، بل امتدت لتشمل اضطرابات جوية حادة، حيث حذرت من عواصف رعدية عنيفة متوقعة خلال ساعات النهار في عدة مناطق. وقد دفع هذا التهديد المزدوج السلطات إلى رفع مستوى الإنذار البرتقالي في 23 إقليماً إضافياً، وذلك تحسباً لمخاطر الرياح القوية، وتساقط البرد، والأمطار الغزيرة التي قد تؤدي إلى فيضانات مفاجئة أو أضرار في الممتلكات العامة والخاصة.
وأوضحت مصادر من Météo-France أن هذه الاضطرابات الجوية تتحرك في مسار متسارع باتجاه الحدود البلجيكية خلال ليل السبت إلى الأحد، مشيرة إلى أن الحالة الجوية العامة تشير إلى بداية تحسن تدريجي في الوضع في أجزاء واسعة من البلاد. ومن المتوقع أن ينخفض عدد الأقاليم الخاضعة للإنذار الأحمر بشكل أكبر خلال الأيام المقبلة، مع تراجع حدة الموجة الحارة وتلاشي تأثيرات العواصف الرعدية تدريجياً.
وتأتي هذه التطورات المناخية في وقت تواصل فيه السلطات الفرنسية دعواتها للمواطنين بضرورة الالتزام بتوصيات السلامة، وتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس، والحرص على شرب كميات كافية من المياه، ومتابعة النشرات الجوية بشكل دوري لضمان الاستجابة السريعة لأي تغيرات قد تطرأ على الحالة الجوية في مناطقهم. وتراقب أجهزة الدفاع المدني الوضع عن كثب، بالتنسيق مع الجهات المعنية للتدخل الفوري في حال وقوع أي طوارئ ناجمة عن التقلبات الجوية المتسارعة.