هزة أرضية بقوة 5.6 درجات وسط اليابان

وكالات - سجلت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية وقوع هزة أرضية بلغت قوتها 5.6 درجات على مقياس ريختر، ضربت مقاطعة ياماناشي الواقعة في وسط اليابان والمناطق المجاورة لها في وقت متأخر من ليلة الجمعة، مما أثار حالة من التأهب في أوساط السلطات اليابانية التي سارعت لتقييم الأضرار الناجمة عن هذا النشاط الزلزالي.

وأوضحت التقارير الرسمية الصادرة اليوم السبت 27 جوان 2026، أن السلطات المختصة استبعدت تماماً خطر حدوث أمواج المد العاتية "تسونامي"، كما أكدت مراكز رصد الزلازل والنشاط البركاني عدم وجود أي اضطرابات غير طبيعية في جبل فوجي الشهير، والذي يقع في نطاق جغرافي قريب من مركز الهزة، وهو ما ساهم في طمأنة السكان المحليين والجهات المعنية بإدارة الكوارث.

وفي سياق متصل، أعلنت السلطات المحلية وفقاً لما نقلته صحيفة "جابان توداي"، أن حصيلة الإصابات البشرية الناجمة عن الهزة بلغت حتى الآن 10 أشخاص تعرضوا لإصابات طفيفة، حيث تم تقديم الإسعافات الأولية لهم دون الحاجة إلى عمليات نقل واسعة للمستشفيات، مؤكدة أن البنية التحتية في المنطقة لم تتعرض لأضرار جسيمة قد تؤثر على السلامة العامة أو حركة التنقل.

ومن جانبه، عقد كبير أمناء مجلس الوزراء، مينورو كيهارا، مؤتمراً صحفياً أكد فيه استقرار الأوضاع في المنشآت الحيوية، مشدداً على أنه لم يتم رصد أي خلل أو اضطراب في محطات الطاقة النووية في المناطق المتضررة، بما في ذلك محطة "هاماوكا" التي تديرها شركة "تشوبو" للطاقة الكهربائية. وأشار كيهارا إلى أن فرق التفتيش الفني أجرت مسحاً دقيقاً لجميع المنشآت الحساسة للتأكد من سلامة أنظمة التبريد والمفاعلات، معتبراً أن الوضع تحت السيطرة الكاملة.

تأتي هذه الهزة الأرضية لتذكر اليابان مجدداً بطبيعتها الجغرافية الواقعة ضمن نطاق "حزام النار" في المحيط الهادئ، وهي المنطقة التي تشهد نشاطاً زلزالياً وبركانياً متكرراً عالمياً. ورغم قوة الزلزال التي قد تكون كفيلة بإحداث أضرار كبيرة في مناطق أخرى من العالم، إلا أن اليابان تواصل فرض معايير هندسية ومعمارية صارمة لمقاومة الزلازل، مما يقلل بشكل كبير من الخسائر البشرية والمادية في مثل هذه الحوادث الطبيعية.

ولا تزال فرق الإنقاذ والدفاع المدني في مقاطعة ياماناشي في حالة تأهب لتقييم أي أضرار جانبية محتملة، خاصة في المناطق الجبلية والنائية، مع استمرار مراقبة الهزات الارتدادية التي قد تتبع الزلزال الرئيسي. وستظل السلطات اليابانية في حالة ترقب خلال الأيام القادمة لضمان سلامة المواطنين واستقرار الخدمات الأساسية في كافة المناطق التي شعرت بالهزة.


أحدث أقدم