السيطرة على حريق بالكريب أتى على 17 هكتارا من الأراضي الزراعية


تونس - 24 ساعة تونس: نجحت فرق الحماية المدنية بمدينة الكريب، بالتعاون الوثيق مع أعوان الغابات والمجتمع المدني، في السيطرة على حريق كبير اندلع ظهر اليوم الجمعة 19 جوان 2026، وذلك بعد جهود حثيثة استمرت لساعات. وقد أتى الحريق على مساحة تقدر بحوالي 17 هكتارًا في عمادة الكريب الجنوبي، مما شكل تهديدًا مباشرًا للموارد الزراعية في المنطقة.

وفقًا لمعلومات حصل عليها موقع "24 ساعة تونس" من مصدر مسؤول بالاتحاد المحلي للفلاحة ، فإن النيران اشتعلت في وقت مبكر من بعد ظهر الجمعة، وسرعان ما امتدت بفعل الرياح والعوامل الجوية المحيطة. وقد قدرت الخسائر الأولية للحريق بحوالي 17 هكتارًا، تتوزع بين 11 هكتارًا من الحصيد (المحاصيل الزراعية الجاهزة للحصاد) و6 هكتارات من الشعير. هذه الخسائر تمثل ضربة موجعة للفلاحين المحليين الذين يعتمدون على هذه المزروعات كمصدر أساسي لدخلهم.

أكد المصدر ذاته أن عمليات التبريد والتطويق للحريق لم تتوقف حتى اللحظات الأخيرة من السيطرة عليه، وذلك بتظافر جهود مختلف الأطراف المتدخلة. فقد استنفرت وحدات الحماية المدنية كافة إمكانياتها، مدعومة بفرق الغابات التي لعبت دورًا حيويًا في تقييم المخاطر ووضع خطط التدخل. اللافت للنظر في هذه الأزمة هو الدور البارز الذي لعبه عدد من الفلاحين الشجعان في المنطقة. فقد تطوع هؤلاء الفلاحون بمعداتهم الخاصة، حيث سخروا جراراتهم الفلاحية للمشاركة في عمليات الإطفاء، مساهمين بشكل فعال في الحد من انتشار ألسنة اللهب نحو المزارع المجاورة التي كانت معرضة لخطر الاحتراق.

يجري حاليًا التحقيق في الأسباب الدقيقة التي أدت إلى اندلاع هذا الحريق. ورغم أن الأسباب قد تتعدد، إلا أن العوامل المناخية، خاصة ارتفاع درجات الحرارة والجفاف الذي تشهده المنطقة في هذه الفترة من السنة، غالبًا ما تلعب دورًا محفزًا في مثل هذه الحوادث. كما لا يستبعد التحقيق دور العوامل البشرية، سواء كانت عرضية أو متعمدة، في بدء الأزمة. سيتم لاحقًا إجراء تقييم شامل للأضرار الاقتصادية والبيئية الناجمة عن الحريق، ومن المتوقع أن تتخذ السلطات المحلية إجراءات وقائية إضافية لتعزيز اليقظة والحد من مخاطر الحرائق خلال موسم الصيف.

تأتي هذه الخسائر في وقت حساس بالنسبة للقطاع الزراعي في الكريب، الذي يعد عصب الاقتصاد المحلي. فقدان ما يقارب 17 هكتارًا من المحاصيل الزراعية، وخاصة الشعير والحصيد، له تداعيات مباشرة على الأمن الغذائي المحلي وعلى دخل الفلاحين. وتأمل الجهات المختصة أن تكون هناك خطط لتعويض الفلاحين المتضررين وتقديم الدعم اللازم لهم لتجاوز هذه المحنة، بما يضمن استمرارية النشاط الزراعي في المنطقة.ً

أحدث أقدم