واشنطن -وكالات : جدد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، تأكيداته الحازمة بشأن الوضع الحالي لإيران، معلناً أن "أمرها قد انتهى" وأنها "لن تحصل على أي أموال"، مشيراً إلى أن طهران هي من كانت تبحث عن التواصل مع الولايات المتحدة بدافع اليأس. جاءت تصريحات ترامب، التي أدلى بها يوم الجمعة، عبر سلسلة من المنشورات على منصة التواصل الاجتماعي "تروث سوشال".
إيران في حالة ضعف متفاقم
في منشوراته، شدد ترامب على أن "الحرب أضعفت إيران"، ووصف حالتها بأنها باتت تفتقر إلى مقومات القوة العسكرية الأساسية. وقال: "لم يعد لديها سلاح جو، ولا بحرية، ولا معدات مضادة للطائرات، ولا رادار، ولا أي شيء تقريباً". وأعرب عن استغرابه الشديد من مواقف بعض الديمقراطيين الذين يرون أن إيران "أفضل حالاً الآن مما كانت عليه قبل 4 أشهر"، متسائلاً بسخط: "هل يُعقل أن يُفلتوا من العقاب على هذا؟ ما هذا الغباء؟".
اليأس الإيراني مقابل الصلابة الأمريكية
نفي ترامب بشكل قاطع أي لقاء تم بدافع اليأس من الجانب الأمريكي، مؤكداً أن "إيران هي من فعلت ذلك". وكرر القول بأن "أمرهم قد انتهى"، وأن بلاده "ستبقى ملتزمة بالستين يوماً المتبقية" (في إشارة إلى الفترة المتبقية من ولاية الرئيس الحالي)، وأن طهران "لن تحصل على أي مال، ولا حتى عشرة سنتات".
دحض مزاعم المساعدات المالية
ويأتي هذا التأكيد على خلفية نفي ترامب، الذي كان قد أدلى به يوم الخميس، للمعلومات التي تحدثت عن تقديم الولايات المتحدة دفعة مالية بقيمة 300 مليار دولار لإيران. ووصف تلك الأنباء بأنها "أخبار كاذبة"، مؤكداً في منشور على "تروث سوشال" أن "الولايات المتحدة لن تقدم أي دفعة بقيمة 300 مليار دولار لإيران". وأضاف أن ما يهم واشنطن هو "النجاح، وانخفاض أسعار النفط، وتحقيق النصر".
هزيمة عسكرية وتحالف استراتيجي
وكان ترامب قد صرح في وقت سابق، خلال مقابلة أجراها مع شبكة "أكسيوس" يوم الخميس، بأن الولايات المتحدة قد "هزمت إيران عسكرياً". واعتبر أن "مذكرة التفاهم ربما تكون استسلاماً غير مشروط من جانب الإيرانيين". وأوضح أن استمرار الحرب كان "سيعني استمرار إغلاق مضيق هرمز بشكل تلقائي، وهو ما قد يتسبب في كساد عالمي". وشدد على أن "فرض الحصار البحري على إيران قد أظهر القوة العسكرية للولايات المتحدة".
هجوم على منتقدي اتفاق إنهاء الحرب
وفي سياق متصل، شن ترامب هجوماً حاداً على منتقديه الذين رأوا في التفاهم الذي وقعه مع إيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، أفضلية لصالح طهران. وكتب على "تروث سوشال" أن "هؤلاء الأغبياء الذين يعتقدون أنني لم أكن قاسياً بما فيه الكفاية حيال إيران، في حين تحقق أسواق الأسهم مستويات قياسية، وتنهار أسعار النفط، هم غيارى أو أشخاص سيئون أو حمقى".
تأتي تصريحات ترامب هذه في ظل أجواء سياسية مشحونة، وتعكس وجهة نظره المتشددة تجاه إيران، والتي سعى إلى ترسيخها خلال فترة رئاسته، مشيراً إلى النجاحات التي حققتها إدارته في الضغط على طهران وإضعاف نفوذها.
