مختصة في الصحة العمومية: 13 ألف وفاة سنويًا في تونس بسبب التدخين

كشفت رئيسة الصحة العمومية والمختصة في الإقلاع عن التدخين، الدكتورة دنيا الغربي، أن تونس تسجل سنويًا نحو 13 ألفًا و200 حالة وفاة مرتبطة بالتدخين، محذرة من تنامي هذه الظاهرة وانعكاساتها الخطيرة على الصحة العامة.

وأوضحت الغربي، في تصريح للإذاعة الوطنية، أن آخر الدراسات المنجزة أظهرت أن نحو 20 بالمائة من الوفيات المرتبطة بالتدخين تعود إلى التدخين السلبي، ما يعكس حجم المخاطر التي يتعرض لها غير المدخنين جراء استنشاق دخان السجائر.

وحذرت المختصة من ما وصفته بـ"التطبيع مع التدخين" داخل المجتمع، معتبرة أن التعود على هذه الظاهرة والتأقلم معها يساهمان في تفاقم آثارها الصحية ويقللان من الوعي بمخاطرها الحقيقية.

كما نبهت إلى ارتفاع نسبة الوفيات المبكرة الناتجة عن التدخين، مشيرة إلى أن 49 بالمائة من الوفيات المرتبطة بهذه الآفة في تونس تطال أشخاصًا تقل أعمارهم عن 70 سنة.

وأكدت أن التدخين يعد من أبرز الأسباب المؤدية إلى الإصابة بأمراض القلب والشرايين والعديد من الأمراض السرطانية، مشيرة إلى أن الأرقام العالمية تظل مقلقة، إذ يتسبب التدخين سنويًا في نحو 8 ملايين حالة وفاة حول العالم، من بينها أكثر من مليون وفاة بسبب التدخين السلبي.

وفي سياق متصل، تحدثت الغربي عن دور عيادات المساعدة على الإقلاع عن التدخين، مؤكدة أن العديد من التجارب المسجلة داخل هذه الهياكل الصحية حققت نتائج إيجابية، حيث تمكن عدد من المدخنين من الإقلاع عن هذه العادة خلال فترة تراوحت بين خمسة وستة أشهر.

ودعت المختصة إلى ضرورة تكثيف جهود الوقاية والتوعية داخل المجتمع والعائلات، خاصة في ظل ارتفاع نسبة المدخنين من الذكور إلى نحو 50 بالمائة، محذرة من استهداف الأطفال والمراهقين من قبل شركات التبغ عبر منتجات جديدة مثل التبغ المسخن والسجائر الحديثة.

وشددت على أهمية تعزيز الحملات التحسيسية والوقائية للحد من انتشار التدخين وحماية الأجيال الصاعدة من مخاطره الصحية المتزايدة.
أحدث أقدم