أثارت أسعار تذاكر الحفل المرتقب للفنان السوري جورج وسوف في تونس موجة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد الإعلان عن أسعار اعتبرها كثيرون مرتفعة مقارنة بالقدرة الشرائية لشريحة كبيرة من التونسيين.
وتبدأ أسعار التذاكر من 622 ديناراً تونسياً، فيما تصل إلى 1370 ديناراً للفئات المميزة (VIP)، وهو ما فتح باب النقاش حول تكلفة الحفلات الفنية الكبرى ومدى قدرتها على استقطاب مختلف فئات الجمهور.
وعبّر العديد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي عن استغرابهم من هذه الأسعار، معتبرين أنها تجعل حضور الحفل مقتصراً على فئة محدودة من القادرين مادياً، في وقت تواجه فيه العديد من العائلات التونسية ضغوطاً اقتصادية متزايدة وارتفاعاً في تكاليف المعيشة.
في المقابل، يرى مدافعون عن هذه الأسعار أن تنظيم الحفلات الكبرى يتطلب ميزانيات مرتفعة تشمل أجور الفنانين، والتجهيزات التقنية، وقاعات العرض، فضلاً عن التكاليف اللوجستية والتنظيمية، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على سعر التذكرة.
وأعاد الجدل إلى الواجهة تساؤلات متكررة حول مستقبل الترفيه والثقافة في تونس، وما إذا كانت بعض الفعاليات الفنية بدأت تتجه تدريجياً نحو جمهور أكثر قدرة على الإنفاق، على حساب الفئات المتوسطة والشباب الذين كانوا يشكلون تاريخياً القاعدة الأوسع لجمهور الحفلات.
ويُعد جورج وسوف من أبرز نجوم الغناء العربي، حيث يحظى بشعبية كبيرة في تونس وعدد من الدول العربية، ما يجعل حفلاته من بين أكثر الفعاليات الفنية استقطاباً للجمهور، رغم الجدل الذي يرافق أحياناً أسعار التذاكر.
ويبقى السؤال مطروحاً: هل تعكس هذه الأسعار واقع صناعة الترفيه الحديثة وتكاليفها المتزايدة، أم أنها مؤشر على اتساع الفجوة بين العروض الثقافية وجزء من الجمهور الذي بات يجد صعوبة في الوصول إليها؟
◾ فريدة عباس
Tags
مشاهير ونجوم