أكدت كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وأحد أبرز المسؤولين النافذين في بيونغ يانغ، أن البرنامج النووي لبلادها "غير قابل للتفاوض على الإطلاق"، وذلك عشية زيارة مرتقبة للرئيس الصيني شي جينبينغ إلى كوريا الشمالية.
وجاءت تصريحات كيم يو جونغ في وقت تتزايد فيه التحركات الدبلوماسية في المنطقة وسط دعوات دولية متواصلة لإقناع بيونغ يانغ بالتخلي عن برنامجها النووي والصاروخي مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها.
وشددت المسؤولة الكورية الشمالية على أن القدرات النووية لبلادها تمثل "ركيزة أساسية للأمن القومي والسيادة الوطنية"، مؤكدة أن بيونغ يانغ لن تقبل بأي مفاوضات أو ضغوط تستهدف نزع سلاحها النووي، معتبرة أن التطورات الأمنية الإقليمية والدولية تفرض على بلادها مواصلة تعزيز قدراتها الدفاعية.
وتأتي هذه التصريحات قبل زيارة يترقبها المراقبون للرئيس الصيني شي جينبينغ إلى العاصمة الكورية الشمالية، في خطوة تعكس متانة العلاقات بين البلدين اللذين تربطهما شراكة سياسية واستراتيجية طويلة الأمد. ومن المتوقع أن تتناول المباحثات بين الجانبين ملفات التعاون الاقتصادي والأمني، إلى جانب التطورات الإقليمية في شبه الجزيرة الكورية.
ويرى محللون أن تأكيد بيونغ يانغ تمسكها ببرنامجها النووي قبل الزيارة يهدف إلى توجيه رسالة واضحة للمجتمع الدولي مفادها أن الملف النووي ليس مطروحاً للنقاش، حتى في ظل الجهود الدبلوماسية الجارية والاتصالات المتزايدة مع الحلفاء والشركاء الإقليميين.
وتواصل كوريا الشمالية خلال السنوات الأخيرة تطوير برامجها العسكرية، بما في ذلك الصواريخ الباليستية والأسلحة النووية، الأمر الذي يثير مخاوف الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية واليابان، ويزيد من حدة التوترات الأمنية في شرق آسيا. وفي المقابل، تؤكد بيونغ يانغ أن هذه البرامج ضرورية لردع ما تصفه بـ"التهديدات الخارجية" وضمان أمن البلاد واستقرارها.
Tags
العالم